نعم الفقراء هم مسئولية المجتمع والقادرين بيننا ونعم هم اهالينا واشقائنا والطبيعي ان الذى يعرف طريقهم هى الجمعيات الخيرية وهذا دورها الرسمي اوبيوت المال او لجان الزكاة.. لكن من الخطأ ان نعرفهم فقط في أوقات الانتخابات لاستخدامهم في التصويت كما كان الاخوان (يستنون هذه السنة).. للاسف هذه السنة اصبحت الان (فرض عين)عند معظم المرشحين لاستغلال اصواتهم في الصناديق لصالح مرشح بعينه سنتهم باتت كالتنظيم الحزبي في كيفية الحشد بطرق تؤدى كلها لشراء اصواتهم باساليب مختلفة او ان لم يكن عن طريق القيادات الطبيعية في اى مكان به اصوات او عن طريق الاحزاب الذين يعرفون طريقهم ويجلبوهم بصافرة الى الصناديق صحيح عرف استخدامهم لدرجة الحشد الانتخابى منذ ان كان يقدم لهم الجماعة السلع الغذائية كالزيت والسكر ليلا ويطرقون ابوابهم ليلا و ينتظروهم صباحا امام اللجان ومنذ هذا الاستخدام تعلم منهم مرشحو هذه الايام بواسطة حملاتهم سواء كانوا مرشحين احزاب او مستقلين واجادوا وافاضوا في هذا المنهاج لان الدرس كان مفيدا في الصناديق لدرجة ان مرشح (مستقل) من الاغنياء في دائرتنا يعتمد عليهم ويعد لهم العدة للانقضاض يومى انتخابات الاعادة …علينا ان نعترف ان هذاالمنهج وغيرة اغلق الطريق امام مرشحي الطبقة المتوسطة وامام المرشحين الفقراء الغلابه وفشلوا في تمثيل الشعب في مجلس النواب الا من رحم ربي في بعض الدوائر في الجمهوريه بسبب المرشحين القادرين واصبح اللعب على وتر حاجة الفقراء والفئات الاولى بالرعاية واصبحوا (جملة مفيدة) في الصناديق لدرجة ان الذى يسيطر عليهم من المرشحين يكونوا احد اسباب الطريق الى مجلس النواب.. المرشحين الاغنياء يعتمدوا على هذه الفئة ولا يتعامل الا معهم في دائرته وهم مستعدون للحشد للتصويت له ..خدمات المرشحين الاثرياء كثيرة ومتنوعة والفقير لايعرف احد اخر امام من قام له بشراء بوتاجاز او غسالة او ثلاجة او قدم اليه كرتونه او حتى كيلوا أرز او زجاجة زيت او كيلوا سكر فيذهب الى الصندوق طواعية وبالعاطفة ليمنحه صوته ليت المرشحين القادرين كانوا توجهوا للخطط العاجلة للقرى والمدن بدلا من الحكومة خاصة في ظروف الدولة الاقتصادية والتحديات التى تواجهها فكان افضل من استغلال الفقراء ويتركون الفقراء للجمعيات الخيرية..للاسف هذا المنهاج اصبح يصعب التخلص منه بعد ان اعتبره الفقراء سوقا كل خمسة سنوات و لابد من التسوق منه قبل اى انتخابات لذا لابد من الخلاص من هذه (الافة) الانتخابيةوالاعتماد على دور مؤسسات الوعي والتثقيف ومنها الاحزاب وتكف عن حشد الفقراء وتعودهم على هذا المنهج ايضا وهناك دور للاعلام في وعي المجتمع ودور اى مؤسسة تتولى مهمة الوعي والتنوير ولا ننكر ان هناك فئات من الناس انفسهم تعودوا الجرى خلف الاغنياء مقابل ثمن قليل امهم انه تم التسليم بأنهم ليس لهم ملاذ الا الاثرياء فى موسم الانتخابات وبدلا من ان نصنع الوعي فنجد كن يساعد على استخدام الفقر والجهل مما مهد الطريق امام شرعنة المال السياسى لمجلس النواب .. وللتخلص من هذه الافة يستغرق وقتا طويلا وسندفع فاتورة “سنة” اسس لها الجماعة وتحولت الى عادة انتخابية أصيلة تحتاج الى علاج لانها قد تؤثر علىالهوية المصرية وتهدد مستقبل الديمقراطية الذى نصبوا اليه..









