السبت , 7 نوفمبر 2026

سعيد إبراهيم زعلوك يكتب.. كل مرّة

كلَّ مرّةٍ،
أعودُ إلى البدايةِ
ولا أصلُ،
كأنَّ الطريقَ يعيدني إليَّ
كي أتعلّمَ كيف أضيعُ مرّةً أُخرى.

كلَّ مرّةٍ،
أفتحُ قلبي على الضوءِ،
فيَسبقُهُ الظلُّ،
كأنَّ الحبَّ لا يولدُ
إلاّ في رحمِ الغياب.

كلَّ مرّةٍ،
أقولُ: هذه النهايةُ،
ثمَّ يطلُّ وجهُكِ
من شقٍّ في الذاكرة،
كأنّكَ نداءُ مؤجَّل
من حياةٍ لم تبدأ بعد.

كلَّ مرّةٍ،
أرمّمُ ما تهدّمَ فيّ،
فأكتشفُ أنَّ الشَّروخَ
هي ممرّاتُ الضوء.

كلَّ مرّةٍ،
أنسى لأتذكّر،
وأغفرُ كي أُصابَ بالمحبّةِ ثانيةً،
وأرحلُ لأجدكَ تمشينَ في خطاي،
كأنَّ الأرضَ لا تنسى أثرَ مَنْ أحبّ.

كلَّ مرّةٍ،
أكتبُ كي أشفى،
فَيُوجِعُني الحبرُ أكثر،
كأنَّ الكتابةَ
هي شكلٌ آخرُ للبكاء.

كلَّ مرّةٍ،
أُغلقُ النافذةَ على الريحِ،
وأهمسُ:
لعلَّ غدًا
يجيءُ الضوءُ من جهةٍ لم أُسَمِّها بعد.

وكلَّ مرّةٍ،
حينَ يمرُّ الحنينُ على أطرافي،
أبتسمُ،
كأنّي أتعلّمُ — ببطءٍ نبيلٍ —
أن أحبَّ الخساراتِ
دونَ أن أُشفى منها.

شاهد أيضاً

نجلاء محجوب تكتب .. أحبُّ القلوبَ الرحبة

أحبُّ القلوبَ الرحبة؛ الذين يفسحون أوطان قلوبِهم إذا خانتني الكلمات وأعرض عني النطق. الذين يستوعبون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *