كتب عادل احمد
في تصريح لافت يحمل أبعادًا اقتصادية وجيوسياسية، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عرفجي توجه بلاده نحو فرض رسوم على عبور السفن عبر مضيق هرمز، في خطوة قد تعيد تشكيل موازين حركة التجارة العالمية وخريطة تكاليف الشحن البحري.
وأوضح الوزير، في خطاب موجه إلى المجتمع الدولي، أن العديد من الدول تطبق بالفعل رسوم عبور على الممرات المائية الحيوية، مشيرًا إلى أن مصر تتقاضى ما بين 200 ألف إلى 700 ألف دولار لعبور السفن عبر قناة السويس، مع إمكانية تجاوز الرسوم حاجز المليون دولار بالنسبة للناقلات العملاقة. كما لفت إلى أن بنما تفرض رسومًا تتراوح بين 100 ألف و450 ألف دولار، وقد تصل إلى نحو 500 ألف دولار للسفن الكبيرة من فئة “نيو باناماكس”.
وأضاف أن دولًا أخرى مثل تركيا وكندا والولايات المتحدة تفرض بدورها رسومًا على استخدام ممراتها المائية الاستراتيجية، في حين امتنعت إيران لعقود عن فرض أي رسوم على عبور مضيق هرمز، رغم أهميته الحيوية باعتباره أحد أبرز شرايين نقل النفط في العالم.
وأكد الوزير أن بلاده “قررت الآن إعادة النظر في هذا النهج”، في إشارة إلى بدء فرض رسوم مستقبلية على السفن العابرة، دون الكشف عن تفاصيل محددة بشأن قيمة هذه الرسوم أو موعد تطبيقها.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة، في حال تنفيذها، قد تؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن البحري وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على المضيق في نقل إمدادات النفط والغاز. كما قد تفتح الباب أمام توترات سياسية واقتصادية جديدة في منطقة الخليج، التي تعد من أكثر المناطق حساسية من الناحية الاستراتيجية.
ويُعد مضيق هرمز ممرًا حيويًا تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تغيير في سياسات العبور فيه محل اهتمام دولي واسع ومتابعة دقيقة من الأسواق العالمية.










