كتب عادل البكل
في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين جمهورية مصر العربية وروسيا الاتحادية، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الموافق 2 أبريل الجاري، في قصر الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، وذلك في لقاء رفيع المستوى تناول سبل تطوير التعاون المشترك والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
واستهل الرئيس الروسي اللقاء بالترحيب بالوزير المصري، مشيرًا إلى أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وأكد بوتين أنه أجرى مؤخرًا اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تم خلاله بحث العلاقات الثنائية والتحديات الإقليمية، مشددًا على حرص بلاده على الحفاظ على قنوات الاتصال المنتظمة مع القاهرة.
وأوضح الرئيس الروسي أن جدول زيارة الوزير المصري يتضمن لقاءات مهمة مع كبار المسؤولين الروس، من بينهم وزير الخارجية سيرغي لافروف، معربًا عن ثقته في أن هذه اللقاءات ستسهم في دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع.
وأشار بوتين إلى التقدم المحرز في عدد من المشروعات الاستراتيجية المشتركة، وعلى رأسها مشروع إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية، بالإضافة إلى مشروع المنطقة الصناعية الروسية في مصر، والذي أبدت أكثر من عشر شركات روسية كبرى اهتمامها بالاستثمار فيه. كما طرح مقترحات لإنشاء مركز إقليمي للحبوب والطاقة في مصر، معتبرًا أن هذه المبادرات تمثل فرصًا واعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي.
كما تطرق الرئيس الروسي إلى القمة الروسية الإفريقية المرتقبة في أكتوبر المقبل، معربًا عن أمله في مشاركة مصر بوفد رفيع المستوى، وموجهًا دعوة للرئيس السيسي لزيارة موسكو في حال سمحت الظروف.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، أعرب بوتين عن قلقه إزاء التوترات الراهنة، مؤكدًا استعداد بلاده لبذل الجهود اللازمة لدعم الاستقرار، ومشددًا على أهمية الاستماع إلى رؤية مصر باعتبارها دولة محورية في الشرق الأوسط.
من جانبه، نقل وزير الخارجية المصري تحيات الرئيس السيسي إلى نظيره الروسي، مؤكدًا تقدير القاهرة العميق لمستوى التعاون القائم بين البلدين. وأشاد بالدعم الروسي في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، واصفًا إياه بأنه “علامة فارقة” في مسار العلاقات الثنائية.
كما أكد عبد العاطي أهمية مشروع المنطقة الصناعية الروسية في مصر، معربًا عن تطلع بلاده لاستكماله وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية منه. وأبدى دعم مصر الكامل لمبادرات إنشاء مركز للحبوب والطاقة، مشيرًا إلى طموح القاهرة في أن تصبح مركزًا إقليميًا في هذين المجالين الحيويين.
وثمّن الوزير المصري الدعم الروسي في مجالي الأمن الغذائي وأمن الطاقة، مؤكدًا التزام مصر بالمشاركة في القمة الروسية الإفريقية المقبلة، معربًا عن أمله في تحسن الأوضاع الإقليمية بما يسمح بمشاركة رئاسية رفيعة المستوى.
وفي ختام اللقاء، سلّم وزير الخارجية المصري رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى نظيره الروسي، فيما أكد بوتين توجيه الحكومة الروسية لتعزيز التعاون مع مصر في مجال الإمدادات الغذائية، خاصة الحبوب، مشيرًا إلى تحقيق بلاده نتائج قوية في القطاع الزراعي تضمن استقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
ويعكس هذا اللقاء عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وموسكو، وحرص الجانبين على توسيع آفاق التعاون بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الاستقرار في المنطقة.









