الجمعة , 6 نوفمبر 2026

زاهر الأسعد يكتب .. في البدء كان الزجاج

الزمن يتفتّت في الريح حرفاً هشّاً
الصمت جدار سراب
والأقنعة غبار بلا ذاكرة

من رحم الليل صوت لا يُخمد
ومن الحلكة شرارة لا تُخدع
ومن الرماد إنسان يفتّش عن نجم
غارق في مرايا الماء

الأشياء تفقد أسماءها
والأسماء تنزوي في النسيان
العالم يخلع جلده المرهق
يبحث عن لغة لم تولد بعد
لغة لا تكسرها المرايا
ولا تثقبها عيون العابرين

أقف على حافة المعنى
أرى الكلمات تتداعى بيوتاً من ورق
وأسمع صوتاً خفياً من تحت الركام:
لا تمت قبل أن تولد
لا تنكسر قبل أن تتقن الوقوف
ففي كل شظية زجاج
وردة لا تعرف الذبول
وفي كل جدار من سراب
باب يفضي إلى يقين

الزمن هشّ
واليد التي تلملم شظاياه
تكتب الآن
على جبين الماء

وكأن الزجاج، حين ينكسر، يزهر

فلسطين

شاهد أيضاً

نجلاء محجوب تكتب .. أحبُّ القلوبَ الرحبة

أحبُّ القلوبَ الرحبة؛ الذين يفسحون أوطان قلوبِهم إذا خانتني الكلمات وأعرض عني النطق. الذين يستوعبون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *