عبرت في هذا المقال عن أهم الدروس المستفادة من المرض والأمل وحكيت للقارىء وضعي الصحي لأجد في التحربة خير برهان..
**إذ تتجدد الذكرى وربما يبحث الإنسان عن هذه الذكرى فتسعده لأنه استطاع أن يكتشف صديقا ويضيف جديدا لرحلة تواصلت لعشرات السنين مع الألم والمستشفيات
شكرا لأسرة المستشفى الايطالي على ما تقدمه من خدمات بروح سمحة وطيبة للجميع والمقال تحت أنظار الأصدقاء والمتابعين
هذه المرة كان لعودتي للمستشفى سبب آخر ..فجأة اكتشفت أن الدواء المدر للبول ليس بالفعال وتراجع بشكل كبير واتصلنا بالطبيب المختص الدكتور أحمد رشدي ليقدم لنا النصيحة والرأي بالذهاب فورا للمستشفى ..
كان الدور على المستشفى الايطالي بالعباسية والتي سبق لي المكوث فيها مرتين خلال شهر..رحب بي الأطباء المختصون وأدخلوني فورا العناية المركزة لمرضى القلب وأجروا لي عدة أشعات وتحاليل للدم تجاوز عدد الأخيرة ٦ أو ٧ عينات خلال ساعات قليلة ..وضح لي أن الاطباء متعجلون لمعرفة النتيجة ويريدون الاطمئنان لذلك لم تقتصر الأشعات على البطن بل تجاوزتها لأماكن متعددة من الرقبة وحتى القدم اليسرى التي مازالت تتصدر الموقف فيها الكدمة القديمة
المتواجدة أسفل القدم عند الكعب والتي يحاول التصدى لها منذ شهرين تقريبا الطبيب الشاب استشاري الأوعية الدموية والشرايين د.محمد صابر بصبر أيوب وجلد يُشكر عليه.. لم يقصر الرجل في السؤال والمتابعة وطلب منا صور يومية للجرح مع الغيار مرتين بعد ان قام مشكورا بإزالة القشرة الأولى التي تمنع الجلد الجديد من الظهور
**ومنذ أكثر من شهر ذهبنا إلى عيادته في المعادي واستخدم البنج لإزالة القشرة دون ألم وعدت إلى منزلي وقد تحققت النصف الأول من أمنيتي بالعودة والتمكن من صعود وهبوط ال١٠٠ سلمة وبالفعل هبطت بالعكاز كما كنت أفعل سابقا ولكن لم يكن ذلك ممكنا عند العودة إذ تطوعت كتيبة الأصدقاء وتعاونوا في حملي على كرسي إلى شقتي بالدور الخامس٬ لأواصل برنامج العلاج والغيار كما نصح الطبيب وبجانب أبنتي الوفية التي فهمت سر العملية تماما ٬ كما تطوع مشكورا جارنا الصيدلي الصديق الدكتور عبيد بالحضور إلى الشقة وتغيير الجرح وتطهيره من الشوائب الصفراء المانعة لتكوين جلد جديد بناء على نصيحة د.صابر والذي سمح لنا مشكورا باستخدام البنج قبل الغيار للتخفيف من الآلام.
** الحمد لله مضى البرنامج العلاجي بسلام وانتظام مع التقيد بإرشادات د.صابر وأمطرت عليه الأسئلة وكان الرجل حليما مشكورا يبادر بالإجابة والحوار معنا حول كل التفاصيل رغم مشاغله الكثيرة ومهامه الصعبة ٬ أعانه الله سبحانه وتعالى على مواصلة هذا المجهود الرائع كأحد ملائكة الرحمة المحترمين في وطننا الغالي.
**ولأن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن ، لم أفرح كثيرا بهذه الأخبار المبشرة بقرب عودتي للعمل في ديسك الجمهورية-المكان الذي أعشقه -إذ حدثت الأزمة المفاجئة واضطررت – كما ذكرت- للذهاب إلى المستشفى الايطالي في الحادية عشرة من مساء الثلاثاء الماضي لأجد القلوب مرحبة قبل الأيدي والجهود.. لأن الجميع تذكروني عندما كنت ضيفا من قبل في غرفة الرعاية لمرضى القلب قبل عيد الفطر بأيام.
**سعدت جدا بوجود د.كيرلس أبو السعود أخصائي القلب الملاك النبيل وزملائه من الأطباء النواب أحمد يوسف -إسلام ابو بكر -مادونا ممدوح – هاجر مصطفى وعفوا للسهو والخطأ في الاسماء ومعهم كتيبة الممرضين النبلاء الشجعان أحمد فايز وفتحي محمد وحسن اشرف واحمد سيف و ماجدة معوض وناهد فتحي الذين تنافسوا في عرض خدماتهم والتعامل معي بحبال من الصبر التي نراها نادرة هذه الأيام.. وحتى العمال الطيبين مثل الحاجة هندام وعم مجدى وكم سعدت عندما اكتشفت ان بعضهم من بلدي المنصورة الجميلة
**ثم بدأت حرب (الكانات) أو (الكانيولا الطبية) بانسداد هنا وتسريب هناك٬ بالإضافة إلى نصيحة الطبيب المعالج بتركيب قسطرة البول ٬ يبدو أن جسدي الضعيف لم يتحمل ضغط القسطرة عليه إذ لم تكن على مستوى الفعالية المطلوب وانضمت هي الاخرى إلى حرب الكانات ليتضاعف العبء ولم أملك في هذه الحالة سواء الدعاء والامنية بتخفيف البرنامج المعدل للمحاليل والأدوية على مدار ال٢٤ ساعة ..تحملتها قطرة قطرة بصبر ربما لا يطاق
**الحمد لله بدأت هذه الحرب في الانحسار بتوجيهات الدكتور الإنسان الودود ايهاب داود الذي تفضل مشكورا بعد الإطلاع على التحاليل والأشعات التي أجريت لي بالتتابع على مدى ٤٨ ساعة بإيقاف بعض المحاليل لينزاح عني مؤقتا عبء كبير وامر بتغيير وإضافة بعض الادوية لمتابعة القلب العليل بعد الدعامات وتسليك الشرايين وتنشيط الغدة الكسولة
**تمنيت -أيها الأصدقاء- وأنا حاليا أواصل العلاج وأكتب لكم هذه الخواطر وأنا على سرير المرض بالمستشفى الإيطالي ألا يطول الغياب وأعود عودة قريبة إلى المنزل وأحاول صعود السلالم بتؤدة بمساندة الأصدقاء بدلا من حملي في الصعود والهبوط لزيارة الأطباء
**والشكر موصول للأصدقاء في المستشفى الإيطالي العريق بدءا من بيرو دوناتو رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية الايطالية المالكة للمستشفي و الدكتور باسم بولس مدير عام المستشفى وكتيبة الأطباء المهرة الذين يتابعون الحالة بكل اهتمام تحت إشراف الدكتور إيهاب داود استشاري القلب ومنهم د.ميشيل فخري استشاري الصدر ود.فايز عبده استشاري الأوعية والصديق د.ريمون زاهر استشاري الأشعة ولا أنسى اهتمام الصديق الغالي اللواء هشام كمال مدير العلاقات العامة الذي حرص رغم مشاغله على الاطمئنان علي شخصيا أكثر من مرة وتذليل كافة الصعاب بحلول خارج الصندوق أسعدتني كثيرا وأشعرتني بضرورة توجيه التحية وانا داخل العناية المركزة سائلا الأصدقاء والأحباب جميل الدعاء .










