سبحان الله العظيم..
استقبلت باكستان أمس الرئيس الإيراني برتشيكان استقبالا رسميا وشعبيا حافلا ربما لم يكن يحدث قبل الحرب ضد بلاده من جانب أمريكا.
ازدانت الشوارع بالأعلام الإيرانية وخرج الباكستانيون يهتفون بحياة الرئيس الإيراني وأطلقت المدفعية 21 طلقة وقدم الأطفال باقات الورود للرئيس الإيراني.
من هنا يثور السؤال:
من الذي انتصر في هذه الحرب التي امتدت على مدى شهرين أو أكثر .. أمريكا أم إيران ؟
الجواب بالطبع تنطق به الوقائع القائمة حتى بالنسبة لمضيق هرمز الذي اتخذت منه إيران وسيلة ضغط ضد أمريكا تؤكد إيران بين كل يوم وآخر أنها الوحيدة المسئولة عن إدارته .. تغلقه وتفتحه بقرار منفرد منها ولا دخل لأي طرف آخر بذلك.
ثم..ثم.. لم تكن إيران تحلم بأن يتم الإفراج عن أموالها المجمدة التي طالما استخدمتها أمريكا لممارسة الضغوط ضدها..!
ها هي الآن تصر إيران على الإفراج عن كل الأموال التي تبلغ 12 مليار دولار وحتى تحافظ أمريكا على ماء الوجه تقول وزارة الخزانة إن هذه الأموال إذا تم الإفراج عنها فسوف تستخدم لشراء مواد غذائية من أمريكا يعني أنها عائدة عائدة إلينا ومع ذلك لا تقبل إيران أي شروط لصرف الأموال المجمدة التي هي من حقها وحدها وليس من حق أي قوى أخرى.
***
أما فيما يتعلق بالملف النووي وهو الذي كرر الرئيس ترامب مرارا وتكرارا أن إيران لن يسمح لها أبدا بالتخصيب النووي الذي يؤدي إلى إنتاج قنبلة نووية.. فإن إيران تقول إنها ترفض التفتيش على منشآتها النووية من جانب هيئة الطاقة الذرية الدولية بينما يخرج الرئيس ترامب ليقول العكس تماما إذن من الصادق ومن الكاذب بصدد هذه التصريحات المتضاربة؟!
***
على الجانب المقابل وربما كانت تلك الطامة الكبرى حيث أعلن بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لا تحتاج إلى حماية أمريكا سواء عسكريا أو سياسيا وهكذا أصبح رد الفعل غير محسوب لاسيما في ظل تأكيد نتنياهو أن سياسته تجاه لبنان لن تتغير ولن يتنازل عن احتلاله للجنوب وبالتالي عن هضبة الجولان السورية ومزارع شبعا.
***
في النهاية تبقى كلمة:
هناك أقاويل داخل الحزب الجمهوري الأمريكي وبين أروقة الكونجرس ووزارة الدفاع بأن الرئيس ترامب ربما يتقدم باستقالته ويترك المجال أمام نائبه فانس .. هل مثل هذا يمكن أن يتم أم أنه مجرد خيالات وأمنيات؟!
***
و..و..شكرا










