يحتفل العالم غدًا الجمعة باليوم العالمي لمكافحة المخدرات؛ وهي آفة من الآفات الضارة والمهلكة لصحة الإنسان وتؤدي إلى الوفاة، كما أن انتشارها خاصة بين الشباب تدمر صحتهم وتقضي على مستقبلهم، وهم أمل المستقبل، كما أن تأثيرها سلبي على الاقتصاد القومي؛ حيث تقل جهود وعطاء من يتعاطاها، وتصاحبه الأمراض والعلل؛ مما يخفض من إنتاجه، كما تنفق الدولة الأموال الطائلة؛ سواء في محاربتها أو علاج متعاطيها؛ سواء منها أو من الأمراض الناتجة عنها.
ولاشك أن وزارة الداخلية ممثلة في قطاع مكافحة المخدرات، بجميع أنواعها الطبيعية والمخلقة والكيميائية، ومعهم رجال الحدود يبذلون جهودًا حثيثة ومشكورة، ويسقط منهم شهداء ومصابون، خلال تصديهم لمنع دخولها عبر الحدود أو مطاردة من يتاجر فيها أو يتعاطاها، ويومًا بعد يوم نشاهد ونقرأ جميعًا في وسائل الإعلام جهود رجال المكافحة في ضبط كميات كبيرة من المخدرات مع عصابات إجرامية تحاول إغراق البلاد بهذه الممنوعات المخدرة؛ بهدف التربح الحرام من ترويجها، كما أن هناك متآمرين على مصر من الخارج، لا يريدون لها الخير، يقومون بمحاولات إدخال هذه المخدرات وإغراق الوطن بها؛ بهدف إضعاف ودمار صحة شبابها ورجالها، وهدم استقرارها.
وهذه الآفة المضرة، عافنا الله منها جميعًا، تؤدي إلى أمراض بالجهاز المناعي؛ مثل التهاب الكبد الوبائي والضمور الكامل، وهبوط في الدورة الدموية والوفاة، والشعور بعدم المبالاة وضعف الذاكرة والأمراض النفسية والتنفسية، والتدني في الأداء الوظيفي والإنتاجي، والتفكك الأسري، وانتشار الجرائم؛ ولذا يجب على المشرع تغليظ العقوبات إلى أقصى درجة على كلٍ من المتعاطي والتاجر والجالب من الخارج، وكل من له صلة في توزيع هذه المواد والسموم الممنوعة.
كما يجب إدراج خطورة تعاطي أي مواد مخدرة على الصحة العامة، والعقوبة المقررة لها في القانون، في جميع مناهج المراحل الدراسية حتى الجامعة، وعلى كل مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية عقد الندوات والمؤتمرات بصفة دائمة في النوادي ووسائل الإعلام؛ لزيادة الوازع الديني، خاصة للشباب، وتوضيح خطورة هذه المواد الممنوعة على الصحة الجسدية والنفسية وتأثيرها السلبي على الأسرة والعائلة، كما يجب على صناع الأفلام والدراما في أعمالهم بيان أضرارها على الإنسان طوال أحداث أو حلقات العمل الفني، وليس في آخر 5 دقائق في نهايته، كما يحدث في كثير من الأعمال الفنية؛ مما يأتي بنتيجة عكسية على الشباب ومشاهدي تلك الأعمال الدرامية.










