{ جوزيف زيدان } الشهير ب{ يوسف زيدان } ليس ساذجاً ولا عبيطاً ولا تسيل ريالته علي قميصه ، وإنما هو عسكري ( بيدق ) علي رقعة الشطرنج ، تحركه أصابع اللاعبين الكبار ، ضمن جوقة من الرخ والبيادق ؛ رأي فيهم اللاعب الكبير ضالته من غواية الشهرة وإدمان التربح والحلم بالثراء وإثبات الذات ، والتطلعات ( النوبلية ) نسبة إلي جائزة نوبل !!.
المسألة ليست ذلات لسان عفوية ، ولا اندفاع جهول ، ولا تخبط عشوائي ، وإنما كل حركة مدروسة ، وكل خطوة علي رقعة الشطرنج مُخطَط لها بعناية ، ولِما بعدها أيضاً !!.
وعندما تضع إصرار { جوزيف زيدان } علي أن { صلاح الدين الأيوبي } أحقر شخصية في التاريخ ، إلي جوار تأكيده أن بيت المقدس ليس في القدس ، وإنما في دمياط الجديدة ، إلي جوار قوله بأن { خالد بن الوليد } سفاح متوحش ، إلي جوار تخريفاته الأحدث أنه لاوجود لحملة الفيل لهدم الكعبة ، وأن إبرهة القديس الطيب برئ من تلك الاتهامات ، وأن الكعبة مجرد ( عِشة ) يمكن هدمها بعشرة جنيهات ، ولا تحتاج إلي فيّلة ، إيماءً إلي نسف رواية القرآن الكريم وتكذيب آياته البينات ، عندئذ سوف تدرك ماهو الدور المنوط بهذا ال{ جوزيف زيدان } ، ومَن هو اللاعب الكبير الذي يحركه بما يخدم أجندته !!.
وكم تمنيت لو شرح لنا { جوزيف زيدان } مقصود رب العزة من أصحاب الفيل ، والطير الأبابيل ، وحجارة السجيل ، وأن يقدم لنا السردية البديلة لديه ، حتي يمكن مناقشته فيها ، لكنه لم يفعل ، واكتفي بنسف الرواية القرآنية التي عاش عليها ملايين المسلمين علي مدار أربعة عشر قرناً !!.
ولو فهم { جوزيف زيدان } قول الله تعالي : ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ) ، لأدرك أن هذه الكعبة ليست ( عِشة ) كما ادعي تهكماً رخيصاً ، ولكنها بناء أقيم علي ( قواعد ) ، ولاتوجد ( عِشة ) شُيدت علي ( قواعد ) ياجوزيف ، وإنما لابد وأنه بناء متين شاهق فخيم مبهر ، قد تهدم جدرانه وأسقفه ، لكن قواعده تستعصي علي التقويض والإزالة ، لأنها أقيمت بسواعد ملائكة شداد ، وبقرار إلهي ، وكانت يد الله فوق أيدبهم ؛ فهم يشيدون بيته العتيق !!.
لاتندهشوا من وجود { جوزيف زيدان } وأمثاله ، ولا تنزعجوا لما يقولون ؛ فهم مجرد قطع أو قطيع علي رقعة الشطرنج ، سرعان ما يضحي بهم مَن يحركهم ، ويقذف بهم في سلة المهملات ، ومزبلة التاريخ !!.









