كتب عادل البكل
تأتي الزيارة الرسمية التي يقوم بها حالياً السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان إلى فرنسا، تأكيدًا على متانة العلاقات الثُّنائية التي تجمع البلدين، والتي تشهد تطورًا متواصلًا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما قبل أكثر من خمسة عقود.
إذ تُولي سلطنةُ عُمان بقيادة السُّلطان هيثم بن طارق اهتمامًا متواصلًا بتعزيز علاقاتها الخارجيّة القائمة على التوازن والانفتاح وبناء الشّراكات الفاعلة، بما يعكس نهجها في السياسة الخارجيّة في توسيع مجالات التّعاون مع الدّول الشّقيقة والصّديقة، ودعم المصالح المُشتركة، وتعزيز جهود الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدّولي.
وتتميز العلاقاتُ العُمانيّة الفرنسيّة، المُمتدة عبر العقود الماضية، بطابعها القائم على الاحترام المُتبادل والتّعاون البنّاء؛ الأمر الذي أسهم في ترسيخ شراكة راسخة شملت مختلف المجالات السياسيّة والاقتصاديّة والثقافيّة والعلميّة، وعزّزت فرص التّنسيق المُتبادل في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
تمثل هذه الزيارة محطّة مُهمّة في مسار العلاقات العُمانية الفرنسية، وتعكس ما تشهده من تطوّر متواصل وشراكة استراتيجيّة راسخة. وتؤكد عمق العلاقات الثنائية وحرص قيادتيْ البلديْن الصّديقيْن على تعزيز التعاون في مختلف المجالات، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لا سيما المُستجدات التي تشهدها المنطقة.
تحمل المرحلة المقبلة من العلاقات بي مسقط وباريس فرصًا واعدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدّمتها الطّاقة المتجدّدة والتّقنيات الحديثة والابتكار والخدمات اللوجستيّة، وأن الجانبين يعملان على استكشاف فرص استثمارية جديدة تسهم في دعم جهود التنويع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في البلدين.
ومن المتوقع، خلال هذه الزيارة، التوقيع على اتفاقيات أو الإعلان عن مشروعات واتفاقيات تبلغ قيمتها نحو 2.25 مليار دولار أمريكي، في مجالات معالجة المياه، والبيئة، والنقل، والفضاء، والتكنولوجيا، والتحول في قطاع الطاقة، وغيرها من المجالات.










