الاعتداء المأساوى الذى حدث عندما أقدم سائق بسكب البنزين وإشعال النيران فى رئيسة وحدة محلية فى أثناء قيامها بمهام عملها فى تنفيذ قرار إزالة تعديات ومبانٍ مخالفة مما تسبب فى إصابتها بحروق متفرقة، وايضا إصابة مدير الإشغالات بحى العجمى بعد التعدى عليه أثناء إزالة عربية فول هى جريمة لا تغتفر، وقد ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهمين حتى يأخذوا عقابهم على ما اقترفت أيديهم فى حق إنسان وموظف عام خلال تأدية وظيفته، والتى لا تقرها شرائع سماوية أو قوانين وضعية.
وبالرغم من بشاعة الجريمة فلابد من دراسة الأسباب والدوافع التى أدت إلى حدوثها، والتى لا تبررها ولا تعفى الجانى من توقيع العقاب السريع عليه، لان موضوع التعدى على رؤساء الأحياء ومديرى الإشغالات أصبح يتصاعد، وهناك الكثير من المواطنين البسطاء فى القرى والنجوع أقاموا منازلهم البسيطة بالمخالفة ومعرضة للإزالة، وسوف يصبحون فى العراء بعد أن كانت تؤويهم ووضعوا حصيلة عمرهم فى بنائها، والحقيقة أنهم أقاموها تحت بصر المحليات وتم توصيل الكهرباء والمياه وسددوا رسوم ذلك.
وحتى لا تتكرر هذه الجريمة يجب تطبيق روح القانون بإعطاء المخالفين فترة زمنية ليست بالقصيرة لتقنين أوضاعهم دون تحميلهم أعباء مالية، لان غالبيتهم من أهلنا البسطاء، أو توفير مساكن بديلة لهم بأقساط طويلة ومحاسبة أجهزة المحليات التى سمحت بهذه المخالفات من البداية وغضت البصر عنها، لأن ذلك منتشر فى غالبية المحافظات، وبذلك نقضى على المخالفات من جذورها ولا تعانى أجهزة الدولة فى إزالتها.










