استنهضت مصريتى وعروبتى واستيقظت عندى قيم المواطنة والانتماء بعد مشاهدتي الالتفاف العربي والعالمى حول المنتخب المصرى لكرة القدم خاصة من الدول العربية الشقيقة والجاليات في الخارج ..رسالتى في هذا المقال ليست عن كرة القدم ولا كأس العالم رسالتى عن الحماس الذى امتعناو كنا نقرأه ايام القومية العربية والالتفاف العربي الموحدورسالتي الثانية في هذا المقال عن اعلاء قيمةالمواطنة عند المصرين والعرب شعرت بعبقرية الانتماء والمواطنة عندما يجتمع المصرين والعرب حول قضيتهم وان كانت كرة قدم وظهر الانتماء في رفضهم الجور على حق المصرين في مباراة كرة قدم..زادالفرح بالمواطنة عندما شاهدنا ميادين وشوارع الدول العربيةالشقيقة تعج بالإعلام والفرح الهستيرى حول الفريق المصرى والالتفاف حوله الفرحة تطفوافي وجوه الاشقاء العرب كأنهم مصرين ويعلون قيمة المواطنة بشكل لم نجده في دول اخرى يقال عنهاانها دول عظمى… معايشة هذه الحالة جعلتني اعلن بأن بلادى هى العظمى ومن الان فصاعد لابد ان نروج بان مصر هى العظمى لا امريكا ولاولاياتها ولا ألمانيا ولا فرنسا ولا إنجلترا لكنها (مصر).. كان هناك من يلمح ان مصر تعيش أزمة (مواطنة) وضعف مشاركة وعزوف سياسي وتعانى حالةانكماش في المشاركة لكنني اقول علينا نودع السلبية وننطلق على أرضية ثابته بأن بلادنا الاقوى وهى الاعظم ونودع السماع لغربان الرسائل السلبية ودعاء تفكيك المجتمع واحباط الدولة وعلينا ان نعلى قيمة المواطنة.. نعم هناك ملفات تحتاج الى تصحيح وسيأتي مع مزيدا من الاستقرار الامنى والاقتصادي والثقافى. نعم المواطنة يعرفها الطهطاوي هي تحقيق لمبادئ مهمة مثل المساواة بين جميع أبناء الوطن الواحد، وتطبيق العدالة بكافة صورها، وتوفر عنصر العدالة بكافة أشكالها وضرورة توفر الحقوق الاجتماعية الأساسية لأبناء الوطن الواحد والمساواةفيهامثل(الحياة الكريمة كالوظائف العامة-المكانة الاجتماعية) والمقوم السياسي والذي يتمثل عند الطهطاوي في ضرورة الربط بين المواطنة والديمقراطية،باعتبارهانظام الحكم الأمثل الذي يعانق المواطنة في أكثر من وجه ويعطي حقوق المواطنين على حد سواء أما عن علاقة المواطنة بالدين كما قال الطهطاوي ليس من فارق بين حب الوطن وحب الدين بل إن منطلقات الدين ومبادئه هي التي تقرالمواطنة وتجعل أبناء الوطن الواحد متمتعين بحقوقهم الكاملة في الوطن الذي يعيشون فيه بغض النظرعن عقيدتهم الدينية.. ايضا عندما يجتمع العرب حول قضية ما..تتجسد قوة “الإجماع” في التاريخ العربي الحديث والمعاصر بنقطتين أساسيتين في الوجدان الشعبي يصطف الشارع العربي خلف القضايا المصيرية (مثل القضية الفلسطينية)بتضامن عارم يكسر الحدود الجغرافيةعلى المستوى الرسمي وجدناه في مباراة كرة قدم هذا الوجدان اقوى من القرارات الدبلوماسية والقمم الموحدة التى تسعى للضغط الدولي وحشد الدعم السياسي والاقتصادي..










