سورية تتكلم
أكتبُ
وبيدي جمر من أملٍ
وبحبرٍ تشربُ من دماءِ الشّهداء
ومن دموعِ الأمهات الثكالى
أكتبُ لأورثكم
أثر الصمود
وحكمة الأجداد
الذين علمونا
أن الأرض لا تنحني
وأن الروح إذا اشتدت
تصير أعتى من الحديدِ
لا تركنوا إلى اليأس
ولو ضاقت السُّبل
اجعلوا من العلمِ سلاحكم
لا من البندقيةِ
اجعلوا من المحبةِ رسالة
ومن السلامِ راية
طوبى لمن حمل الحب طريقاً
ويمشى به إلى الناسِ
كضوءٍ لا ينطفئ
حافظوا على هويتِكم ولغتكم
فأنتم أبناء الأبجدية الأولى
ومن هنا بدأت الحروف
تتعلم كيف تكتب الحياة
كونوا بناة سلامٍ
وصناع عدالة
تشبثوا بالأرضِ
ازرعوا الياسمين
على الدروبِ والشرفاتِ
كي لا ينسى العالم
أن الجمال ممكن حتى في الألم
يا قضاة التاريخ
ويا شهود الزمانِ
لا أبرر الأخطاء
لكنني أقف أمامكم
شاهدة على زمنٍ
تلاطمت فيه أمواج التحديات
ومع ذلك
انتصرنا على الهزائمِ والمآسي
وصمدنا في وجهِ الطغاة والنسيان
كالسنديان والزيتون
حاولنا أن نزرع الأمل
في أرض يباب
وأن نحمي شعلة الحقيقة
من الانطفاءِ
تمسكنا بالإنسانِ
تلك الثروة التي لا تبلى
هذا سجل أعمالنا بين أيديكم
انتصارات وخيبات
فليكن حكمكم عادلاً
لأنه سيحدد مكانتنا
في سجل الخالدين
ننبذ الحروب
لأننا عشاق الحريةِ
ودعاة سلام
وقد سلمنا الأمانة لمن بعدنا
بقلوبٍ عامرةٍ بالحب
وعقول منفتحة على الحياةِ










