هذه ليست صرخة غضب ..بل صرخة ألم صرخة مواطن بسيط يستيقظ كل صباح وهو يتساءل كيف أوفر احتياجات أسرتى؟ وكيف أواجه موجه جديدة من أرتفاع الاسعار ؟ وكيف اعيش حياة كريمة فى ظل دخل لم يعد يكفى ابسط متطلبات المعيشة؟ لقد أصبحت معاناة المواطن هى العنوان الأبرز فى الشارع المصرى. فأسعار السلع الأساسية تتصاعد وفواتير الخدمات تزداد . بينما تظل دخول ملايين المواطنين عاجزة عن ملاحقة هذا الارتفاع المستمر ولم يعد الغلاء أزمة مؤقتة . بل تحول الى عبء يومى يثقل كاهل الاسرة المصرية .
سيادة الرئيس ..
المواطن لا يطلب المستحيل ولا يبحث عن رفاهية بل يطالب بحقوقه الأساسية. أن يجد غذاء بسعر مناسب . ودواء متاحا وتعليما جيدا لأبنائه ورعاية صحية تحفظ كرامته . وفرصة عمل توفر له حياة مستقرة . إن الشارع ينتظر إجراءات تعيد الانضباط الى الأسواق . وتحد من الممارسات الاحتكارية وتخفف الأعباء عن محدودى و متوسطى الدخل مع توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجا كما يتطلع الى استمرار تطوير التعليم والصحة باعتبارها ركيزتين أساسيتين لبناء المجتمع .
لقد أثبت الشعب المصرى فى كل المواقف أنه قادر على الصبر وتحمل المسؤولية من أجل وطنه .لكنه يأمل أن يقترن هذا الصبر بسياسات تحقق توازنا بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والعدالة الإجتماعية حتى يشعر المواطن بأن تضحياته تقود الى تحسن ملموس فى حياته.
إن قوة الدولة لا تقاس فقط بما تحققه من أرقام بل بما يشعر به المواطن من آمن اقتصادى وعدالة وأمل فى المستقبل وعندما يشعر المواطن بأن صوته مسموع وأن همومه تجد استجابه .نزداد الثقة بين الدولة وشعبها ويصبح الجميع شركاء فى بناء الوطن .
فالمواطن لا يريد أكثر من حياة كريمة وعدالة فى توزيع الاعباء وسياسات تضع الإنسان فى قلب عملية التنمية لأن الإنسان هو الثروة الحقيقية لأى وطن
المحامى — مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










