السبت , 7 نوفمبر 2026

مأمون الشناوي يكتب.. ساكن القلب .. ومالكه !!

لاتقل لمن تُحب : أنت تسكن قلبي ؛ فالساكن يرحل !!.

وعندما قال الله تعالى لآدم [ أسكن أنت وزوجك الجنة ] ، كان يعلم أنهما سيغادرانها مهما طالت إقامتهما بها !!.

وعندما قال سبحانه [ هو الذي خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها ] فلأنه يعلم أن الزواج حالة موقوتة بظروفها ، وأنه قابل للانفصال والانفضاض في أية لحظة ، وأنه عرضة للتبديل والتغيير !!.

ولما وصف الليل بأنه سكن [ وجعلنا الليل سكنا ] ، لأن الليل زمن محدد بميعاد ، وسوف يأتي النهار لامَحالة ، وتشرق شمسه ، فتبدد خيوط ظلام هذا الليل مهما طال !!.

وقد قال الشاعر [ وبنيت في قلبي لقلبك منزلا / وعشقت قلبي حين أمسي منزلك ] !!.

لكن محمود درويش كانت له رؤية أخري في السكن .. فقال [ وأنت تسكنني كما يسكن النبض في الجسد / لا المسافات تفصلنا ، ولا الغياب يقطع المدد ] !!.

فيرد عمنا نزار قباني مؤكداً ملكية الحبيب لقلب حبيبه .. فيقول [ ملكت قلبي ، ومالي عنك نازعة / ياسلطان الروح ، ياكل الحكايات ] !!.

لهذا ، لا تقل لمن تُحب : ( أنت تسكن قلبي ) ، ولكن قل له : ( أنت تملك قلبي ، ولا وريث لك ) !!.

شاهد أيضاً

طلال أبوغزاله يكتب.. الفكرة التي تُبقي العالم في حالة حوار

لقد أمضيت جزءًا كبيرًا من حياتي المهنية في العمل مع هيئات الأمم المتحدة، متناولًا القضايا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *