ثارَ البَحرُ
تَلاطَمتْ أمواجُهُ
دونَ غايةٍ أو سَببٍ
حَزُنَتِ المَراكِبُ
نَشرَتْ للريحِ أشرعَةً
وَ هاجرَتْ
دُونمَا بَوصلةٍ أو دَليلٍ
هائمَةً تَتأرجَحُ يَمينًا وَ شمالًا
صَعدَتْ إلـىٰ أعنانِ السَّماءِ
هَبطَتْ!
وَ عندَ الفَجرِ…
رَكدتْ بينَ الأحضانِ
يُغطِّيها زَبدٌ وَ مَحارٌ!
تَعِبتْ مِنَ الإبحارِ
طَوَتْ أشرِعَتَها
يا بَحرُ،
يا صَديقَ الحَياةِ
سُفنٌ وَ مَراكبٌ،
تَريدُ تَهنَأُ بينَ أمواجِكَ
هـَدْهِدْهَــا
فَالكـرَىٰ لَذيذٌ
وَ الرِّيحُ عاتيَةٌ!
نَوارسٌ بَيضاءْ
تَنشرُ أجنحتُها
مُبتهجَةً بشَمسٍ
تُعانقُ زُرقةَ المَاءْ…
هي الحَياةُ بَحرٌ
وَ الأعاصيرُ
مَصائبُ الدَّهرِ
كُلُّ شَيءٍ مَكتوبٌ بأوانْ..
اِصبرْ أيُّها الإنسانْ
لا يُحزنُكَ تقلِّبُ العُمرِ
وَ سَوادُ اللَّيلِ
فَالنُّورُ يَمحُو دَياجيرَ
الظَّلامِ!
(سوريا)










