كتب عادل البكل
أكد اللواء إبراهيم عثمان هلال، نائب الأمين العام لمجلس الدفاع الوطني سابقاً، أن مصر باتت ترسي قواعد جديدة في معادلات التوازن الإقليمي والتصنيع العسكري، مشيراً إلى أن ثوابت السياسة المصرية تضع السلام كخيار استراتيجي يقوم على معالجة جذور الأزمات، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وإقامتها على حدود الرابع من يونيو، إلى جانب التمسك بالحلول الوطنية الخالصة في ليبيا والسودان ونبذ الميليشيات المسلحة.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج “الحياة اليوم”، حيث سلط الضوء على أبعاد النسخة الثانية من المعرض الدولي للطيران والفضاء بمدينة العلمين، واصفاً إياه بالبوتقة التي تجمع كبرى الشركات وصناع القرار والمستثمرين. وأوضح هلال أن النجاح المصري في حشد مختلف المدارس العسكرية العالمية—من أمريكية وروسية وصينية وأوروبية وهندية وتركية—يعكس الثقة الدولية العميقة في الدبلوماسية العسكرية المصرية قدرتها على استقطاب أحدث تكنولوجيا الطيران، وفي مقدمتها طائرات الجيل الخامس كـ “السوخوي 57”.
وفي تحول نوعي نحو الاستقلالية التقنية، كشف اللواء هلال عن نقلة استراتيجية انتقلت بموجبها مصر من خانة المستورد إلى الشريك المصنّع، بإنتاج أجزاء من طائرات “الرفال” وأقمار صناعية بنسب مكون محلي تصل إلى 60%، فضلاً عن تطوير طائرات مسيرة وأنظمة صواريخ أرض-أرض بأيدٍ وخبرات مصرية خالصة وبأسعار منافسة.
وحول القضايا الإقليمية، انتقد هلال السياسات الإسرائيلية الراهنة موضحاً أنها تعكس مأزقاً وإفلاساً ميدانياً بعد الفشل في تحقيق السيطرة العسكرية رغم القوة النيرانية المفرطة، لافتاً إلى أن المواقف الأمريكية تظل في إطار التهدئة النظري دون تغيير ملموس في الدعم العسكري والسياسي لتل أبيب.
واختتم نائب الأمين العام لمجلس الدفاع الوطني سابقاً بتأكيد جاهزية مصر لـ “حروب الجيل السادس” القائمة على الفضاء، الذكاء الاصطناعي، والحرب السيبرانية، مؤكداً أن معرض العلمين لا يرسخ فقط مكانة مصر كركيزة للاستقرار، بل يفتح آفاقاً اقتصادية واعدة لتصبح مركزاً إقليمياً رائعاً لصيانة وتطوير المعدات العسكرية.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة