كتب عادل البكل
أكد الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء أركان حرب إبراهيم عثمان، في تصريحات خاصة عبر شبكة “القاهرة الإخبارية”، أن التفاهمات والاتفاقات الأخير المعقودة بين سلطنة عُمان وجُمهورية إيران الإسلامية تشكل تحولاً جيوسياسياً بارزاً، يسهم بشكل مباشر في إضعاف النفوذ الأمريكي وتهميش دور واشنطن في معادلة الأمن الإقليمي بمنطقة الخليج.
وأوضح اللواء عثمان خلال مشاركته في برنامج “تابع سوشيال القاهرة” أن التقارب الثنائي والتنسيق المباشر بين مسقط وطهران في ملفات الأمن البحري وإدارة الممرات المائية الحيوية — وفي مقدمتها تنظيم الملاحة وحركة العبور عبر مضيق هرمز — يُحوّل ثقل الإدارة الأمنية إلى دول المنطقة ذاتها، ما يقلص دور القواعد والتواجد العسكري الأمريكي الذي طالما فرض نفسه كضامن رئيسي للملاحة البحرية.
وأشار الخبير العسكري إلى أن هذه الخطوة العُمانية الإيرانية لا تقتصر آثارها على الجوانب التكتيكية، بل تمتد لتُحدث تغييرات استراتيجية عميقة في التوازنات الإقليمية؛ حيث تضر بالترتيبات والمصالح الأمريكية التي تعتمد على استمرار وتوتر المعادلات القديمة لتثبيت حضورها، وتؤكد في الوقت ذاته قدرة الدول الإقليمية على صياغة حلول وتفاهمات أمنية مشتركة بعيداً عن التدخلات والإملاءات الخارجية.










