في إطار مواجهة السياسة الإسرائيلية لتقويض النظام المصرفي الفلسطيني، استقبل السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية اليوم، السيد يحيى شنار، محافظ سلطة النقد الفلسطينية، والوفد المرافق له، وذلك في مقر المندوبية بالقاهرة بحضور كادر المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية.
وخلال زيارته، أطلع معالي محافظ سلطة النقد الفلسطينية السيد يحيى شنّار، المندوب الدائم لدولة فلسطين وكادر المندوبية، على التطورات الاقتصادية والمالية في دولة فلسطين، والتحديات المتصاعدة التي تواجه الاقتصاد والقطاع المصرفي الفلسطيني، وما قد يترتب عليها من تداعيات اقتصادية وإنسانية مباشرة على حياة المواطنين واستقرار القطاعات الحيوية.
واستعرض شنّار السياسات والإجراءات العقابية التي تفرضها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لتقويض الاقتصاد والقطاع المصرفي الفلسطيني، وفي مقدمتها الإجراءات التي أدت إلى تكدس العملة الإسرائيلية في البنوك الفلسطينية، والتهديدات الإسرائيلية التي تطال العلاقات المصرفية المراسلة، واحتجاز أموال المقاصة، موضحاً أن خطورة هذه التحديات تتضاعف في ظل الاعتماد الكبير على القنوات المصرفية المرتبطة بالتجارة والمعاملات المصرفية الخارجية.
وأكد أن أي قطع أو تقييد لهذه القنوات المصرفية سيؤدي إلى تعطيل جانب أساسي من حركة التجارة والمدفوعات، ويحد من قدرة البنوك الفلسطينية على تنفيذ التحويلات المرتبطة بالاستيراد والتصدير، بما يهدد انتظام النشاط الاقتصادي ويزيد من الضغوط على المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأشار المحافظ إلى أن تداعيات هذه المخاطر لا تقتصر على المؤسسات المالية والاقتصادية، وإنما تمتد مباشرة إلى الحياة اليومية للمواطنين، بما في ذلك قدرتهم على الحصول على الغذاء والدواء والوقود والطاقة، فضلاً عن قدرة المستشفيات والمرافق الصحية والخدمات الأساسية على الاستمرار في أداء مهامها. وحذر من أن أي اضطراب في القنوات المالية والمصرفية قد ينعكس بصورة مباشرة على الاحتياجات المعيشية للأسر وعلى قدرة القطاعات الحيوية على تقديم خدماتها.
ومن جانبه، أكد السفير العكلوك أن المندوبية الدائمة ستواصل، بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية المختصة، إبراز خطورة هذه الإجراءات والممارسات أمام الأطر والمؤسسات العربية ذات الصلة، والعمل على حشد الموقف العربي لمساندة القطاع المصرفي الفلسطيني وتعزيز قدرته على الصمود، بما يحافظ على استمرارية الخدمات المصرفية والاقتصادية الأساسية للشعب الفلسطيني، ويحول دون استخدام النظام المالي والمصرفي كأداة للعقاب الجماعي أو الضغط على المواطنين الفلسطينيين.










