تعيش غالبية الأسر المصرية هذه الأيام حالة استنفار وطوارئ شاملة بسبب الاستعداد لتوفير احتياجات أولادهم من المستلزمات المدرسية؛ من زي مدرسي وكتب وأقلام وكشاكيل وكتب خارجية وغيرها من احتياجات الدراسة؛ حيث أيام قليلة ويبدأ العام الدراسي الجديد، يعقبه بأيام أيضًا بدء العام الدراسي الجامعي.
وهناك الكثير من الأسر لديها أولاد في المدارس والجامعات، ومنهم الأكثرية من الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل، ويعانون الأمرين في مواجهة الاستنزاف المالي الرهيب؛ من المصروفات وتكاليف مستلزمات المدارس والجامعات التي فوق ملاءتهم المالية وتحتاج السلف والقروض ومد الأيدي لخلق الله!
ولاشك أن هناك مبادرات محمودة من الدولة؛ بناء على توجيهات القيادة السياسية وبعض الأحزاب؛ لمساعدة بعض الأسر المصرية في توفير احتياجات أولادهم المدرسية بأسعار مناسبة، ومنها إقامة معارض “أهلاً مدارس” في غالبية المحافظات؛ بهدف مساعدة الطلاب الأولى بالرعاية، وذوي الهمم وأسرهم، وتخفيف الأعباء عليهم، وأيضًا هناك من الأفراد القادرين، من يسر الله عليهم من فضله، يقومون بتوزيع مستلزمات المدارس مجانًا على الأسر المحتاجة، وجزاهم الله خيرًا.
ولكن كل هذه المبادرات والمساعدات المشكورة لا تلبي معظم احتياجات الأسر المصرية؛ في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، وأيضًا لا تصل إلى كل الأسر المحتاجة في كافة المحافظات، وخاصة أهلنا في المراكز والقرى؛ ولذا يجب أن يتم الإعلان عن حملة قومية تشارك فيها أجهزة الدولة والوزارات المعنية من الزراعة والتموين والتعليم والداخلية بمعارض أمان والأحزاب والمؤسسات الدينية والميديا ورجال الأعمال والمؤسسات وغيرها، بتوفير جميع المستلزمات السلعية والمدرسية والجامعية مجانًا لجميع الأسر غير القادرة في مختلف المحافظات، على أن تكون هذه الحملة دائمة سنويًا قبل بداية العام الدراسي بوقتٍ كافٍ.
شاهد أيضاً
عبد المحسن سلامة يكتب.. %70 أطفال!
كان عنوان الصفحة الخارجية بالأهرام يوم الاثنين الماضي مثيرا، ويستحق التوقف أمامه طويلا ليس لضخامة …
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة