نادي أدب قصر ثقافة بورسعيد يحتفي بنجيب محفوظ

كتب عادل يحيى

ضمن برنامج الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، نظم نادي أدب قصر ثقافة بورسعيد لقاء أدبيا بعنوان “نجيب محفوظ بعيون أدباء ونقاد بورسعيد”، وذلك في إطار برامج وزارة الثقافة لإحياء ذكرى مرور 20 عاما على رحيل أديب نوبل.

وفي لقاء أدارته الكاتبة فاطمة عطا الله، بحضور نخبة من أدباء ومثقفي بورسعيد، ورانيا شريف مدير قصر ثقافة بورسعيد، احتفى نادي الأدب برئاسة الشاعر السيد عبد الفتاح بالأديب العالمي نجيب محفوظ.

واستهلت الكاتبة فاطمة عطا الله اللقاء بكلمة أكدت خلالها أن نجيب محفوظ لم يكن مجرد روائي حصل على نوبل، بل كان مرآة للمصري البسيط، للموظف والحرفي والطالب والعاشق. وجعل الحارة في أعماله الأدبية هي العالم، وإذا كانت بورسعيد مدينة مقاومة، فإن محفوظ كان مقاوما من نوع آخر.. قاوم النسيان بالكلمة، وقاوم الزيف بالحكاية، وسيظل بيننا فهو ذاكرة القاهرة.

وتناولت المناقشة خمسة محاور رئيسية قدمها الأديب الدكتور سامح الجباس، بدأها بالمحور الأول كيف واجه نجيب محفوظ صعوبات النشر في بداياته، وكيف تعرف بالكاتب والناشر عبد الحميد جودة السحار، وبدأت بينهما علاقة صداقة وتعاون في النشر منذ الأربعينيات.

والمحور الثاني قراءة تحليلية مختصرة لرواية “الشحاذ” لبيان الرمزية فيها، وكيف برع محفوظ في وصف وتحليل الحالة النفسية لبطلها، والمحور الثالث: قراءة في قصة “خمارة القط الأسود” وتحليل رموزها ودلالاتها.

أما المحور الرابع، فدار حول علاقة محفوظ بالنقاد، وكيف كان يتجاوز عنهم ويستمر في طريقه بدأب وإصرار. وتناول المحور الخامس كيف كان محفوظ مؤثرا في أدباء جيله ومكانته بينهم.

كما تحدث الناقد والأديب أسامة المصري عن أشهر النساء في أعماله، خاصة التي تحولت إلى السينما، ومنها: الست أمينة، زوجة السيد أحمد عبد الجواد في الثلاثية “بين القصرين، قصر الشوق، السكرية”، وحميدة في “زقاق المدق”، ونفيسة في “بداية ونهاية”، ونور في “اللص والكلاب”، وزهرة في “ميرامار”، وبثينة في “الطريق” وغيرهن.

وأوضح كيف تعامل نجيب مع الشخصية النسائية بأسلوب فريد في السرد، جعل كل شخصية حالة خاصة لا تتكرر، وتقبع في قلب القارئ والمشاهد السينمائي طوال عقود. وأشار إلى أن محفوظ تجنب الإسقاط المباشر، واكتفى بالبعد الاجتماعي أو النفسي، وأحيانا إطلالات على زمن الحدث مثل “ثرثرة فوق النيل” و”الكرنك”، وتطرق في حديثه إلى أسلوب السرد في رواياته، واختتم بطرح سؤال للحضور من أثر في الآخر.. نجيب محفوظ برواياته العظيمة التي تحولت إلى أفلام خالدة، أم السينما التي ساهمت في نمو شهرة روايات نجيب محفوظ والإقبال عليها؟.

وفي إطار اهتمام نادي أدب قصر ثقافة بورسعيد بتنظيم الورش الأدبية التي تسهم في صناعة مبدع جديد وتطور أدواته ومهاراته، انطلقت أولى فعاليات ورش القواعد النحوية تحت عنوان “أساسيات النحو والإعراب لبناء نص أدبي فصيح”، بالتعاون مع نادي أدب النصر.

وأوضح خلالها الأديب وسام عبد الجواد ما ستتضمنه الورشة من قواعد نحوية، ومنها الكلام وما يتألف منه، وكذلك شرح الأفعال الخمسة وحكمها الإعرابي، وجاء اللقاء ضمن الأنشطة الأدبية المقدمة بإقليم القناة وسيناء الثقافي، وفرع ثقافة بورسعيد.


شاهد أيضاً

د. كمال يونس يكتب.. بكاء الملائكة

في حفل زفافها ، يلهو ،يرقص طفلها الجميل ذو الثلاث سنوات من العمر في بزته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *