سحر الحبق …وعبق الطيون
يقولون أنتِ سعيدة…
كيف لا
وكلما مر اسمه في خاطري
اتسعت نافذتي للضوء
وصار لقلبي
متسع آخر
للحياة.
لم يعد الفرح
ذلك العابر الذي نخشى فقده
صار يقيم في تفاصيل يومي
في فنجان قهوة لم يبرد
في كلمة دافئة قالها ذات مساء
وأغنية تطير بي إليك
وحين أكتبك
لا أبحث عن استعارة
يكفيني أن أترك قلبي
يمشي على الورق
فإذا وصلت إلى آخر السطر
وجدتني هناك…
أنتظر.
حلمت بأيام مشمسة
فاستيقظت
وكان حلمي قد نبتت له أجنحة
قبل أن يطير العمر.
فتحت نافذتي
كان الصباح هادئاً
والشمس ترسم على الجدار
خطاً من ذهب
فقلت :
ربما لا تأتي السعادة
على هيئة حدث كبير
ربما تأتي
كأنها يد تربت على القلب
وتقول له…..
لا تخف… أنا هنا.
سرت على شاطئ البحر
وتركت خلفي
خطواتٍ متقطعة على الرمل
كان الموج يمحو بعضها
ويبقي بعضها
كأنه يعرف
أن بعض الذكريات
لا ينبغي لها
أن تختفي تماماً.
وشرد حلم أزرق
بعيداً في الأفق
فركضت خلفه بعيني
حتى صار البحر
يشبه قلباً كبيراً
يحاول أن يتعلم
كيف يحتفظ بمن يحب.
ثم جاء هو…
رجل يسرقني كل يوم
لا من يدي
بل من حزني.
يفتح لي بوابات الفرح
دون أن يسألني
من أين جاء التعب
وحين يقرأ كلماتي
لا يصفق لها
بل يبحث عما خبأته
بين السطور.
يقترب…
حتى لا أعود أعرف
أين ينتهي صوته
وأين يبدأ نبضي.
يقول شيئاً عابراً
فأحمله معي طوال النهار
وينظر إلي مرة
فأكتشف أن بعض النظرات
أكثر قدرة على الكلام
من ألف قصيدة.
أأعاني مرضاً
أم حزناً؟
لا أدري…
كل ما أعرفه
أنني عاشقة لصباح يأتي
ولا يحمل معه
أخبار الغياب.
لصوت يطمئنني
دون أن يسألني لماذا أخاف
لماذا لا أفرح؟
والحياة رغم كل شيء
ما زالت تترك لنا
نافذة صغيرة للنجاة؟
في كل مرة ألقاك
أشعر أن قلبي
يعيد ترتيب نفسه
وأن الأشياء التي فقدت معناها
تستعيد أسماءها.
وحين تبتعد
لا أقول إنني حزينة…
أكتفي بأن أضع يداً
على موضع النبض
وأنتظر.
علك تعود
يقولون….
أنتِ سعيدة…
وأبتسم.
فكيف لا أكون
وقد جاءني الحب
لا كقصيدة مكتوبة
بل كحياة
وجدت نفسي
أكتبها وأنا أعيشها؟
وفي آخر الليل
حين يهدأ كل شيء
أغمض عيني
وأترك نافذتي مفتوحة…
لعل النسيم يحمل اسمك
ولعل عبق الحبق ورائحة الطيون
تضيء عتمة قلبي
ولعلني أنام
ملء جفوني
على حلم أزرق…
هذه المرة
لا أخاف أن يستيقظ.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
