عبد المحسن سلامة يكتب.. تصدير أم استيراد اللاعبين؟!

هل نتحول إلى استيراد اللاعبين كما نستورد كل الأشياء الاخرى ؟.

مصر بلد الـ 105 ملايين نسمة يجب أن تكون مصدرا لتصدير اللاعبين، وليس سوقا لاستيراد اللاعبين.

نحتاج مئات محمد صلاح، وعمر مرموش، وحمزة عبدالكريم، ومصطفى محمد، وتريزيجيه، وغيرهم كما فعلت وتفعل الكثير من الدول الإفريقية.

مصر دولة «شابة»، وليست من دول القارة «العجوز»، وبالتالى فهى تملك ذخيرة ضخمة من الشباب الموهوب والمتميز فى مختلف المجالات الرياضية والفنية وكل المجالات الأخرى.

فقط علينا بذل الجهد اللازم لاكتشاف الموهوبين فى كرة القدم وفى كل الألعاب الرياضية، وعدم الاستسهال، والجرى وراء السمسرة والعمولات من بعض رؤساء الأندية، ووكلاء اللاعبين بعد أن حققوا ثروات ضخمة من تلك العمولات.

قرأت تقريرا متميزا أعده الزميل الصحفى أحمد عادل بالصفحة الرياضية بالأهرام فى الأسبوع الماضى حول «المحترفون الأجانب.. رفاهية أم تهديد للمنتخب الوطنى؟».

التقرير طرح سؤالا مهما فى ظل الإحصاءات التى تشير إلى وجود نحو 100 لاعب فى الدورى الممتاز المصرى فى نسخته الحالية موزعين على 20 نادياً، بسقف قيد يبلغ 5 لاعبين أجانب لكل فريق فى القائمة الأساسية للفريق الأول، بخلاف الاستثناءات الممنوحة لقيد اللاعبين من الجنسية الفلسطينية أو تحت السن.

أتمنى تقليص عدد اللاعبين الأجانب فى الدورى الممتاز من 5 إلى 3 أجانب فقط كمرحلة أولى، ثم يتم التقليص أكثر من ذلك على مراحل.

كفى ما نحن فيه من استهلاك بلا إنتاج .

نريد أن ننتج اولا ثم نستهلك، أما أن تتحول تلك الكارثة والآفة الخطيرة إلى الرياضة أيضا لنتحول إلى سوق مفتوحة للاعبين الأجانب، ونترك المواهب المصرية، والبراعم المتميزة عرضة للإحباط واليأس فهذا غير مقبول على الإطلاق.

للأسف الشديد تحولت اختبارات بعض الأندية إلى اختبارات مشبوهة والكل يعلم ذلك، والأخطر الآن هو تحول صفقات عقود اللاعبين إلى مجالات واسعة للسمسرة والعمولات، وهذه هى المشكلة الكبرى .

أتمنى أن يتحرك وزير الشباب والرياضة، والاتحادات المعنية وألا يصمتوا فى مواجهة الأزمات والمشكلات كما يحدث أحيانا!!

شاهد أيضاً

وجيه الصقار يكتب .. المدينة الجامعية لعبة المنتفعين !

كل عام يفاجأ الطلاب القدامى والجدد بالجامعات بمشكلة أزلية من رفع شعار بدء صيانة مبانى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *