قراءة في تصريح هشام عطوة عن قواعد الموسم التجديد لنوادي المسرح تحت عنوان :رئيس «قصور الثقافة»: قواعد الموسم الجديد لنوادى المسرح تضع التجريب فى صدارة المعاييرقال الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، إن الموسم المسرحى الجديد لنوادى المسرح ينطلق من رؤية تستهدف الحفاظ على خصوصية التجربة باعتبارها مساحة للتجريب، ولذلك تأتى المشروعات المقدمة مطالبة بتقديم رؤى فنية قابلة للتنفيذ، مع منح المخرج مساحة للبحث عن حلول مبتكرة فى التكوين البصرى والأداء والدراما.
أين الجمهور من تلك المعايير وهل تصلح العروض التجريبية لاستقطاب الجمهور وخاصة أن التجريب والعروض التجريبية تهتم بالشكل على حساب المضمون وكان يمكن أن تتبنى نوادي المسرح وتعمل تحت مظلة المسرح الفقير في تعاملها مع النصوص وتقديمها كعروض مسرحية في ظل تحديد سقف إنتاجى لا يتجاوز 10 آلاف جنيه للعرض الواحد ينسجم مع طبيعة نوادى المسرح، التي تختبر قدرة المخرج وفريقه على تحويل الإمكانات المحدودة إلى حلول مسرحية ذات قيمة، ويبدو أن النظرة منحصرة في اهتمامات ال10 آلاف المشاركين في ال506 مشروعا المزمع تقديمها وهم في ذات الوقت جمهور تلك العروض..جمهور العرض الواحد ، مع التصفيق والتهليل والصراخ والتشجيع الغير متوافق مع مايقدم في تلك العروض ، وأؤكد أن العروض التجريبية جرفت المسرح بشكل عام ، وشاهدنا انحسار الجمهور عن المسارح وهي ظاهرة لا تخفى على أي متابع ، فهلا أفرجت عن تلك الموات من النصوص التي وافقت عليها هيئة قصور الثقافة لتكون مادة وأساسا للعروض التي تقدمها نوادي المسرح ، حسنا فعلت بعدم تقديم العروض التي سبق وأن قدمت قبل ذلك مايفسح المجال لعروض لمؤلفين آخرين أو لمسرحيات أخرى ، وحسنا صرحت وقررت :عدم السماح بإعادة تقديم مشروع سبق إنتاجه أو عرضه، سواء داخل الهيئة أو خارجها، إلى جانب تنظيم مشاركة العروض فى المهرجانات والجهات الأخرى، بما يحفظ خصوصية إنتاج نوادى المسرح ويضمن وضوح المسئوليات الفنية والإدارية المرتبطة به.
ولماذا لا نطمح أن تكون عروضا ومشاريع قيمة كعروض المسارح الكبرى في عصر ازدهار المسرح لا انحداره وتدهوره، بلغتها الخاصة التي تقوم على الاقتصاد فى عناصر الإنتاج، والاعتماد على الفكرة وقدرة فريق العمل على ابتكار معالجات غير تقليدية.
وأحسن إذ أعلن وأوضح أن المخرج في تجربة نوادي المسرح يرتبط بمسار فني واضح، سواء من خلال الحصول على جائزة الإخراج فى المهرجان الختامي لنوادي المسرح أو اجتياز ورشة الاعتماد المخصصة للمخرجين المصعدين إلى المهرجان الختامي، بما يجعل الاعتماد قائما على ممارسة فعلية وتقييم فنى.
وطبعا لابد أن يعين مخرجين وكوادر فنية خبيرة في مختلف مكونات العملية المسرحية للإشراف خطوة بخطوة على تلك المشاريع حتى تتحقق الاستفادة القصوى والتدريب .
وأحسنت بإعلان ضوابط تتعلق بالمشاركة الفنية، من بينها عدم تقدم المخرج بأكثر من مشروع، وعدم تكرار مشاركة الممثل فى أكثر من عمل، بما يتيح مشاركة أكبر عدد ممكن من عناصر الحركة المسرحية فى التجربة.
ثم أين معايير مشاهدة وتحكيم تلك العروض بحيث تضمن تلك العملية استمارات فعلية لا هلامية مع إعلام المتقدمين بعروضهم بنتائجها حتى يقفوا على رأي لجان المشاهدة والتقويم والتحكيم وبذلك ومع رفع شعار فعلي للنزاهة يقف الجميع على حقيقة المشهد ويتعلم الجميع .
وأستطيع أن أتطوع فأقدم لك نسخة من كتابي (دليل تحكيم عروض المهرجانات المسرحية) كحل إيجابي وعملي قابل للتطبيق والتنفيذ من أجل الرقي بأداء تلك المهرجانات وعروضها ، لا تقربا من المؤسسة ولا تزلفا لرئيسها .
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
