اللواء دكتور سمير فرج يروي ملحمة الدم والوفاء بين مصر واليمن في العيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر

كتب عادل البكل

​في لحظة استثنائية امتزجت فيها شهادة التاريخ بوفاء السلاح، شهدت شاشة قناة “اليمن اليوم” لقاءً تلفزيونياً حافلاً بالذكريات والدلالات الوطنية، بمناسبة الاحتفال بالعيد السنوي الـ64 لثورة 26 سبتمبر الخالدة.

​حلّ المفكر الاستراتيجي والخبير العسكري، اللواء أركان حرب د. سمير فرج، ضيفاً في حوار امتد لنحو ساعتين، ليكشف تفاصيل وملامح الدور المصري المحوري في دعم الثورة اليمنية وتثبيت أركان جمهوريتها الشابة، مستنداً إلى تجربته الميدانية والإنسانية الحية؛ حيث خدم وضابطاً شاباً في صفوف القوات المسلحة المصرية على أراضي اليمن الشقيق لمدة 3 سنوات متواصلة.

​السلاح والكلمة.. ملحمة إخاء تجاوزت حدود الميدان

​لم يتوقف اللواء سمير فرج عند حدود البطولات العسكرية والتضحيات التي قدمها الجيش المصري على أرض اليمن لتثبيت قيم الحرية والجمهورية، بل سلط الضوء على رؤية شاملة لمفهوم الدعم المصري الذي لم يكن عسكرياً فحسب، بل اتسعت مظلته لتشمل بناء الإنسان والمؤسسات.

​وأوضح “فرج” خلال اللقاء كيف امتدت الأيادي المصرية لتسهم في وضع اللبنات الأولى للدولة اليمنية الحديثة في مختلف المجالات:

​التعليم والثقافة: إرسال آلاف المعلمين والأساتذة المصريين لافتتاح المدارس وتدشين المناهج التعليمية الحديثة.

​الرعاية الصحية: إيفاد الفرق والبعثات الطبية وتأسيس المستشفيات والعيادات لمكافحة الأمراض وتأمين الطبابة للشعب اليمني.

​الإعلام والإدارة: المساهمة في إطلاق المؤسسات الإعلامية وتنظيم الأجهزة الإدارية للدولة الشابة.

​3 سنوات في قلب الميدان.. شهادة محارب وصانع قرار

​واستعاد اللواء سمير فرج ذكرياته الخاصة عندما كان ملازماً بالجيش المصري في ستينيات القرن الماضي، مؤكداً أن ما قدمته مصر في اليمن لم يكن مجرد قرار سياسي، بل كان معمودية دم ووفاء تجسدت في التلاحم الفريد بين الجندي المصري والمواطن اليمني في القرى والجبال.

​وأشار إلى أن التضحيات التي أُريقت على أرض اليمن كانت بمثابة الجسر الذي ربط ومزج مقدرات ومصير البلدين والشعبين الشقيقين، لتبقى تلك الفترة واحدة من أنصع صفحات التاريخ العربي المشترك.

​رسالة وفاء وحاضر مستمر

​واختتم التقرير التلفزيوني بالتأكيد على أن العلاقات المصرية اليمنية تتجاوز أحداث التاريخ لتصل إلى حاضر ومستقبل الأمن القومي العربي، مشدداً على أن دعم مصر لليمن سيظل ثابتاً ومستمراً حتى يستعيد اليمن أمنه واستقراره ومكانته التاريخية.

​لقاءٌ لم يكن مجرد سردٍ للماضي، بل كان وثيقة وفاء أعادت للجمهور العربي تذكيرهم بأن ما بين القاهرة وصنعاء شريانٌ واحد كُتب بدماء الشهداء وجهود البناة.

​https://youtu.be/CbUN41D5n-A

شاهد أيضاً

في قراءة تحليلية.. اللواء إبراهيم عثمان: النظام الأمني الأمريكي بالشرق الأوسط أثبت فشله وسقط عملياً

كتب عادل البكل ​ أكد الخبير الاستراتيجي والمستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، اللواء أركان حرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *