جمال حسين يكتب.. الداخلية.. من المحلية إلى العالمية


قبل أن تنتقد الداخلية، تذكر أيام الانفلات الأمني عقب 25 يناير، حين عاش المصريون الخوف وافتقدوا الأمان. نعم، أي تجاوز ضد مواطن مرفوض، والمحاسبة واجبة، لكن الإنصاف يقتضي ألا ننسى تضحيات رجال الشرطة ودورهم في حماية الشارع ومواجهة الإرهاب والجريمة.
اليوم لم يعد دور الداخلية محليًا فقط، بل امتد لمكافحة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، وحصلت على جائزة «الحامي المُبدع» لعام 2026 تقديرًا لجهودها في مكافحة القرصنة الرقمية.
الأمن نعمة لا نشعر بقيمتها إلا عندما نفتقدها.. حفظ الله مصر ورجال أمنها.

من المهم، بادئ ذى بدء، أن أؤكد أننى ضد أى تجاوز ضد أى مواطن من أى سلطة كانت.. لكن يبدو أن موسم الهجوم على الشرطة قد بدأ لحاجة فى نفس الإخوان والكارهين والعملاء ونشطاء السبوبة.. انظر إلى التوقيت والتوجيه والظروف المحيطة بمصر من كل جانب، وأذكّرك بالآتى:
قبل أن تهاجم الداخلية، تذكر الآية الكريمة: «الَّذِى أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ»، صدق الله العظيم.
قبل أن تهاجم الداخلية، تذكر أيام الانفلات الأمنى التى عشناها عقب أحداث ٢٥ يناير، لا أعادها الله، والرعب الذى كان يسيطر على الشارع المصرى.
.. قبل أن تتهم جهاز الشرطة، تذكر أن الداخلية تقوم بتوقيع أشد العقاب ضد من يرتكب أى تجاوز.
.. قبل أن تقع فى الفخ «وتهيّص فى الهيصة الإخوانية»، اعلم أن التجربة المصرية فى القضاء على الإرهاب يتم تدريسها فى المعاهد الأمنية العالمية.
تذكر أن الشرطة أول من تسارع لنجدتك، وأن الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية المصرية على موقع «فيسبوك» احتلت المركز الثانى عالميًا بين الحسابات الحكومية الأعلى أداءً، بعد صفحة البيت الأبيض الأمريكى.
تذكر أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أشاد بمستوى الأمن والأمان فى مصر، وقال إن مصر بلد آمن وقوى، وتتمتع بمعدلات جريمة منخفضة للغاية مقارنة بالولايات المتحدة.
اعلم أنه فى الأسبوع الماضى أبهرت وزارة الداخلية المصرية العالم فى مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، وحصلت على جائزة «الحامى المُبدع» لعام 2026 من رابطة صناعة السينما الأمريكية، تقديرًا لجهودها فى مكافحة القرصنة الرقمية وحماية حقوق الملكية الفكرية، بعد نجاح أجهزتها فى تفكيك شبكة «ستريم إيست»، إحدى أكبر شبكات البث الرياضى غير المشروع عالميًا، والتى تجاوزت زيارات منصاتها 1.6 مليار زيارة خلال عام واحد. 
 وهنا نصل إلى الحقيقة الغائبة؛ فكلما حققت الدولة تقدمًا واستقرارًا، وكلما حققت الداخلية نجاحًا، تزداد الحملات الإعلامية وتنشط الكتائب الالكترونية والمنصات الرقمية لضرب الثقة فى مؤسسات الدولة.
تحية إعزاز وتقدير لجهاز الشرطة، ولوزير الداخلية الخلوق اللواء محمود توفيق، ولكل رجاله الذين صنعوا هذا الإنجاز.

شاهد أيضاً

سمير رجب يكتب.. يوم موجع لقلوب المصريين

يوم 28 سبتمبر هو يوم موجع لقلوب المصريين جميعا بصرف النظر عن اختلاف انتماءاتهم وتنوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *