الأربعاء , 7 أكتوبر 2026

مأمون الشناوي يكتب .. السد العالي ونصر أكتوبر العظيم !!

ظل السد العالي هو الإنجاز الأعظم في تاريخ مصر قديمه وحديثه ، ولأن التاريخ كان علي موعد مع إشراقة شمس إنجاز لايقل عظمة وخلوداً وأثراً عن السد العالي ، وهو نصر أكتوبر الكبير ، فكان حَتّام لهذا السد أن يدلو بدلوه ويساهم بعطائه لإنجاز هذا النصر المُبهر !!.
فلما تحيرت عقول الرجال ، واستعصي عليهم الوصول إلي طريقة لإزالة الساتر الترابي ، الذي أقامه العدو الصهيوني ملاصقاً للشاطئ الشرقي للقناة ، وبارتفاع يزيد عن عشرين مترا ، وبزاوية انحدار ٤٥ درجة ، فلا جدوي وجدوها من صواريخ ، ولا مدافع ، ولا قنابل ، ولا متفجرات ، حتي خرج من بين ركام الحيرة مهندس شاب ، كانت كل خبراته العمل في سدنا العالي ، فطرح علي استحياء فكرة استخدام خراطيم المياه لإزالة هذا الساتر ، وفتح ثغرات فيه ، والتي استخدمت بنجاح فائق خلال بناء السد !!.
وكأنه فتح مبين فتحه الله علي عقل هذا الشاب الوطني الصادق : باقي زكي يوسف !!.
التقطت القيادة الفكرة العبقرية ، حتي وصلت إلي عبد الناصر نفسه ، الذي تلقفها بدوره وأمر بإجراء التجارب عليها ، وتنفيذها حال نجاحها !!.
وكانت أول تجربة لهذه الفكرة الفريدة في سبتمبر ٦٩ م ، باستخدام طرمبة من السد العالي ، ثم أجريت بعدها ثلاثمائة تجربة ، حتي يناير ٧٢ م !!.
وكانت آخر تجربة تمت فوق جزيرة البلاح في قناة السويس ، والأقمار الصناعية تصور ، والعدو يرصد ، وهو لايفهم ماذا يفعل هؤلاء المصريون المجانين بخراطيم المياه ، ليتحقق فيهم قول الله تعالى [ فأغشيناهم فهم لايبصرون ] !!.
حين دقت ساعة العبور العظيم ، وخلال أربع ساعات ، كان الرجال قد فتحوا ٦٠ ثغرة في هذا الساتر الترابي ، وكان هناك ٩٠ ألف متر مكعب من الرمال مُلقاة في قناة السويس ، لتندفع كتائب الله تداهم العدو ، وتهبط فوق رأسه كالصاعقة ، ومن حيث لايحتسب !!.
وتصرخ جولدا مائير عبر الهاتف للرئيس الأمريكي نيكسون : ( إسرائيل تنهار ) !!.
وكأن السد العالي أبي إلا أن يكون له دور بطولي أيضاً في هذا النصر الخالد !!.

شاهد أيضاً

د. إبراهيم خليل إبراهيم يكتب .. الشهيد عبد القادر أبو سمرة .. بطل من بلادي

  البطل الطيار الشهيد عبد القادر عبد الحميد أبو سمرة من مواليد عام 1948 فى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *