هكذا يتأكد يوما بعد يوم أن الإرهاب ليس له دين أو ضمير أو أخلاق وأن الإرهابي إرهابي يستوي في ذلك أكبر من يتولون مواقع تنفيذية مع أصغر صبي يستخدمونه في تفجير جسده بأخطر الوسائل وأقذرها على مستوى العالم.
***
أقول ذلك بمناسبة انتهاء تحقيقات حادث طائرة فلاي دبي التي أراد مساعد قائدها العماني الجنسية استخدامها كقنبلة بشرية لإيقاع أكبر قدر من الخسائر من المتواجدين في مطار بن جوريون والذين كان ينتوي خاطفها ضرب المطار فيموت مع الركاب في عملية فدائية قال إنه استلهمها من أحداث 11 سبتمبر عام 2001 عندما قصفت طائرات مدنية برجي التجارة في نيويورك ليسقط ما يقرب من 2000 شخص لا جريرة ولا ذنب لهم.
***
وبصرف النظر عن الإجراءات العنيفة والسريعة التي اتخذتها أمريكا في ذلك الوقت والتي لم تسفر إلا عن وقوع مزيد من الخسائر في العراق وأفغانستان وهما البلدان اللذان صب جورج بوش الابن وحاكم البلاد في ذلك الوقت جام غضبه عليهما فحدث ما حدث.
***
واليوم بعد أن تعرضت طائرة فلاي دبي لهذا الخطر المحدق أسرع سفاح القرن بنيامين نتنياهو لتكثيف غاراته ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان.
فعل نتنياهو ذلك بينما الشاب العماني همام الهمامي الذي انهال على القائد بقطعة حديد فوق رأسه يعترف بأنه خطط لذلك منذ سنوات مضت بسبب الاعتداءات التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين وتعريضهم للجوع والعطش والمرض بكل جبروت.
***
بديهي أن نتنياهو سوف يعيش ويموت وهو قاصر الفكر يداه ملطختان بالدماء وقلبه وعقله يغلفهما سواد ما بعده سواد.
***
السؤال الآن:
هل فشل المحاولة التي قام بها مساعد الطيار همام يعني عدم تكرارها مستقبلا بطريقة أو بأخرى؟
الإجابة بالطبع لا وألف لا.. لأن من يزرع جذور الإرهاب لابد أن يكون متأكدا بأنه لن يستطيع حماية البيئة التي نشأ فيها وترعرع رغما عنه.
***
الأكثر والأكثر أن رئيس إسرائيل ذاته يقول بأن ما حدث في طائرة فلاي دبي يعتبر معجزة بكل المقاييس.
إذن طالما أنك تعترف بأنها معجزة ألا تحاول أن تفعل ما يساعد على عدم تكرارها مسبقا..؟!
***
ثم..ثم.. فإن “خيبتكم” بدت واضحة تماما حيث كشفت الحادثة عن قصور في المعلومات الأمنية وفي التهاون في تطبيق التعليمات وشروط هبوط وإقلاع الطيارين الأجانب ..و..وجلوسكم كالعادة تولولون وتصرخون وتبكون فوق الأطلال.
***
و..و..شكرا
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
