الأحد , 11 أكتوبر 2026

لبنى محمود تكتب.. أيها الليل

أيها الليل
أريد أن أكتب لك عن الحزن
عن أنيابه القاطعة
أريد أن أفسر لك الفرق
بين فيضان الدمع والبحر
وبين الوجد واللهفة
بين الخضوع وبين الرصاص
على أن تشرح لي فصل الشتاء في الصحراء أريد أن أشهق أيها الحزن
كما يتنفس محتضر لحظة الوداع
حين يلتصق صدره بالحياة
وترفع عنقها لترى ملامحه الغريقة
أريد أن أكتب عن النثر
فاشرح لي اختناق روحي
كلما لهثت في زقاقك
كلما نما وراء ظلها ورد
كجيش النمل الأصفر
أحب أيها النثر
أن أراك مقيدا على محيط صخرة شاهقة وأجلدك ألف مرة
لقد تكسر العمر يجري في مسافاتك ولم يصل فإما أن تكون وهما أو أنا التائهة !
أو أنك صاف عذب وأنا مبللة بالسواد
لا تنزع وشاحي عن كتفي وأنت تمشي ضدي لن أخلع عنك وجهي
ترجّل الآن..!!
ولا تسرع في خطواتك
وإن كنت غاضبا ..ممزقا.. متآكلا ..
أنا أشبهك أيها النثر
أضم لغتي إلى صدري
كمنديل يحبس عطر من ماتوا
وفي السباق السريع مع العمر
يتلطخ جلدي بكل شيء
حتى بذرات الحرائق
المنتشرة على جانبي أصابعك
ألون حاجباي
وجهي
وعنقي
لا أراك ولا ألمح السطور
لا أتقن مسح جبيني وحدي
افعل أنت أيها النثر….
صوب رصاصا صدئا عليّ
او خنجرا فاسدا
أو لحم طائر
أو نبض آلهة
أطلق ما شاء وجودك على سجني
بندقية صياد فاشل
سمكة دون زعانف
عصفورا مريضا
بلبلا دون حنجرة
أطلق نحوي نصا لم يكتمل
أعرني وحش فمك أيها النثر
لا تلعق شفاهي ولا تسرح شعري الطويل
عش في قمم شاهقة
سأعيش على صخورها
أنظر إليك
تنظر إلي
كظل وشمس مختصمان
ألتهمك وتمزقني
كلانا يلوك بقايا المعنى
ويستمرئ الصور المناضلة
كلانا غريق في عين من أهوى
أنا وأنت
طقس جميل في وطن ذراعيه

شاهد أيضاً

الأدب وتوثيق ملحمة أكتوبر المجيدة في مناقشات صالون الثقافة الجماهيرية بسوهاج

كتب على حفنى درويش نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، لقاء بعنوان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *