الثلاثاء , 13 أكتوبر 2026

مأمون الشناوي يكتب.. سيناريو الانهيار !!

كثير من زوجات اليوم الشابات يعتبرن الرجل مُعتقلاً لديهن ، بمجرد توقيعه على قسيمة الزواج ويشهد شاهدان ، يُصبح بموجب ذلك أسيراً يعامل وفق معاهدة جنيف !!.
ولكنها سرعان ما تكتشف أن ذلك العقد الذي صاحبته زفة وزغاريد وكهارب لم يكن كافياً ، فلابد إذن من المتابعة اللصيقة له ، والمراقبة الدقيقة لكل شاردة تصدر منه أو واردة ، ولابد من تفتيش ملابسه لعله يكون قد أخفي عنها مالاً ، أو ورقة زواج عُرفي ، أو حتى وردة تدلها على مجريات حياته بعيداً عنها ، وربما تشتري عدسة مكبرة تمررها على ملابسه ، فلربما التقطت عيناها شعرة صفراء لأنثي أو لغانية أو لفتاة ليل كما فعلت الست ماري منيب ، أو بقايا أحمر شفاه مسحته شفتا عشيقته في عُجالة على قميصه الابيض كما فعل يوسف بيه وهبي !!.
فلما لم تفلح ، ترمي شباكها على هاتفه المحمول ، فهو مخزن أسراره وصندوقه الأسود ، لكنه مُحصن بكلمات سر وببصمته ، فتبدأ في سؤال أهل الاختصاص وخبراء التقنية في ذلك ، وربما أخذت دورة تكنولوجية في الهواتف المحمولة لتصل إلى كيفية فك شفرة هاتف زوجها ، أعرف إحداهن كانت تمسك بإصبع زوجها – وهو يغط في نومه – لتفتح هاتفه ببصمته !!.
فلما لم تفلح ، تستعين – ويا للكارثة – بأطفالها ، لمتابعة أبيهم ، ورصد حركاته وسكناته ، وتسجيلها ، ثم تبليغها إلى غرفة العمليات أولاً بأول ، وبدلاً من أن نربي أطفالنا ليصبحوا علماء في المستقبل ، إذا بنا نربي جواسيس وعسس وناضورجية ، وبدلاً من أن يصبح ابنك مثل نيوتن أو زويل ، فإذا به نسخة من عبد الله بن سلول !!.
فلما لم تجد شيئاً ، تلوذ بالشيطان لكيّ يُزيّن لها حكايات ووقائع لا وجود لها ، ويدفعها – بعد أن سيطر على عقلها الأحمق التافه – بأن تواجه هذا الزوج بأوهامها وخيالاتها ، فيتفاجأ الرجل ويندهش ، فبينما هو مهموك في السعيّ على لقمة العيش ، إذا هي مغروسة في وحل الأوهام وملاعب الشيطان ، وتصر تلك الحمقاء على أن احساسها صادق ، وأنها مشهورة بين أقرانها بأن قلبها لايخيب ، وأن ما تشعر به حقيقة ، ثم – وبدون أي منطق أو تحكيم للعقل – تطلب منه الطلاق ، هكذا مرة واحدة ، فيقف الرجل حائراً مندهشاً يكاد يفقد صوابه ، لكن رجولته تأبى التسليم ، فيوافق على طلبها ، ويكون الانهيار !!.
الفرق بين أمي ومَن بعدها وهذا الجيل ، أن أمي عندما تزوجت ، تيقنت أنها مثل الجندي الذي كلف بمهمة مقدسة ، لابد لها من إنجازها مهما لاقت من مصاعب وعثرات ، ومجتازة كل الظروف ، ولهذا نجحت في مهمتها ، ولهذا أيضاً كانت حالات الطلاق نادرة !!.
علموا بناتكم – ياسادة – أن الحفاظ على الرجل لايكون إلا بالحب ، والاحترام ، والثقة المتبادلة ، ولاشئ آخر !!.

شاهد أيضاً

محافظ القاهرة يتفقد مبادرة «صحة المرأة» بالوايلي.. وفحوصات مجانية لـ 1000 سيدة يومياً

كتب عادل احمد تفقد د. إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، اليوم، فعاليات مبادرة رئيس الجمهورية لدعم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *