سَنواتٌ مَضَتْ
تَساقطَتْ أَوراقُ ذاكِرَةٍ
أَوراقُ خَريفٍ،
ذاتَ حَشرَجَةٍ
لَمْ تَزلْ حَيَّةً!
ما اَنتهَتْ فُصُولٌ،
عَلـىٰ مَوانِئٍ راسياتْ
تَراءَتْ سَنواتٌ شاحبَةٌ
في المِرآةْ
في البِدءِ سَلامٌ
ثُمَّ قَرَّتْ بأَصعَبِ قَرارْ
باقيَةً في بَصمَةِ عِطرِكَ
لا فَرارْ!
سَنابِلٌ حُبْلَـىٰ...
أَثقلَها الكِبرياءُ، وَ اَزدَهَتْ...
في كُلِّ سُنبُلَةٍ.. شَوقًا
وَ كُلِّ حَبَّةٍ حَنينْ
إلىٰ نَجْمٍ بَعيدٍ
يَحرِثُ فَضاءاتِ الرُّؤىٰ
وَ الخَيالِ!
مَلَلْتُ الٕانتِظارَ
عَلَـىٰ قارِعَةِ السِّنينْ
تَهدَّلَتْ أغصَانِي،
وَ تَدَلَّتْ ثِماري بِضَجَرِ الحَنينْ
ما بَرِحَتْ قَصائدُكَ
تَستَبيحُ فيَّ رَغبَةً
طَوَّقَتْ جيدِي بِالآمالِ
اِمتَدَّتْ لِسنينْ
اِتسعَتْ كَالمَدَىٰ
كَوَخزِ إبرَةٍ في خاصِرَةِ العُمرِ
يَلسَعُني،
يَترُكُني حَيْرَىٰ
يَرْصَعُ فُؤادِي تاجُ الحَياءِ
بِحبَّاتِ لُؤلُؤٍ
تَهطِلُ مِنْ ثَغرِ السَّماءِ
مازِلْتُ في طَريقِكَ...
أَتَنسَّمُ عِطرَ البَنَفْسجِ
خَجُولَةً، مُحمَرَّةَ الوَجْنَتينْ
يَمضي بيَ الطَّريقْ
وَحيدَةً.. بِلا رَفيقْ
أَخُطُّ حُرُوفًا بِمدادِ العُيُونْ
أَنتظِرُ غَيمَةً تَهمِي
بِحُبِّ غائِبٍ.. مَلَّ الرَّحيلْ!
Post Views: 66