أمتنا العربية تتعرض لحملة ضارية, لكى تعتنق دينا جديدا بديلا لديانتها الاسلام والمسيحية تحت إسم الديانة الابراهيمية , والأحق تسميتها الديانة الصهيوأمريكية, أما القيم العظيمة التى تدعو إليها هذه الديانة فهى أولا: قبول فكرة الدين الابراهيمى, بحيث تلغى الأديان الأخرى, ويصدر كتاب سماوى موحد يضم التوراه والانجيل والقرآن !ثانيا: التطبيع مع إسرائيل, وأن خريطة الشرق الأوسط لابد أن تتغير, بمايضمن أمن إسرائيل والقضاء على كل مصادر القوة التى تهدد أمنها! ثالثا: إن العلاقات المثلية ضرورة سلوكية لاتراجع عنها! أى دين هذا الذى يدعو دولا إلى تمكين دولة غاصبة تقوم بإبادة الشعب الفلسطينى وتدمير كل مقومات حياته, كيف يدعوها إلى اغتصاب مزيد من الأراضى لكى تتمدد من النيل إلى الفرات! ياأمة العرب كيف وعلى مر كل هذه السنين لم تتبصروا وتراجعوا دروس التاريخ, لو تمنعتم لعرفتم أن سبب الكارثة أنكم اختلفتم وتنافرتم وتباعدتم فذهبت ريحكم, فكان من السهل لعدة عصابات إرهابية هبطت على الشاطىء الفلسطينى فى أوائل أربعينيات القرن الماضى أن تكتسح كامل فلسطين, بل تتمدد فى أراضى لبنان وسوريا والعراق.
يا أمة العرب اتحدوا وتوحدوا لتعلو راياتكم ولايبتلعكم الطوفان الصهيو أمريكى, واقطعوا كل العلاقات مع الكيان الصهيونى إلا إذا اعترف بفلسطين على حدود 1967, فليس هناك أى منطق يقول أن تعترفوا بهم قبل أن يعترفوا بفلسطين!!
يا أمة العرب أحدث إفرازات تهاونكم أن دولة كولومبيا تعترف بالسيادة الاسرائيلية على هضبة الجولان المغتصبة والبقية تأتى.
شعب مصر العظيم الذى يعطى دروسا للعالم كله فى حب وطنه لن يستطيعوا اختراقه مهما فعلوا, فهم لايعرفون قدر الأوطان, وسيظل أبناء مصر على العهد أوفياء مخلصين حريصون على استتباب الأمن والاستقرار لبلدهم. نحن نرحب بالنقد والانتقاد, لكننا لانقبل البذاءات التى تخرج من أفواه المرتزقة المأجورين والممولين سواء على الفضائيات المشبوهة, أوعلى مواقع وصفحات التواصل الاجتماعى.علينا أن ندرك أن حروب الجيل الجديد بالوكالة من أخطر الحروب, لكن شعبنا العظيم كشف اللعبة وفضح الملعوب, ويعرى فى كل مرة أفعال المعادين لنا ولبلدنا, وسنظل نفضحهم ونعريهم إلى أن يرتد إليهم الخراب والدمار. لقد بدأنا مسيرة الاصلاح , ومشينا فى طريق التنمية برغم الصعوبات, وسنواصل حتى تصبح مصر من أقوى الاقتصاديات, ونحن على يقين وثقة بأن القيادة السياسية والحكومة لن تدخر جهدا للتخفيف من المعاناة التى تعد ضريبة من ضرائب الاصلاح التى كان لابد من خوضها.نقول لكل المعادين لبلدنا ولأهل الشر: خططوا وافعلوا مايحلو لكم , لن تستطيعوا النيل منا, لأننا متماسكون , متحدون فى حب وطننا وقيادتنا.
هذه هى مصر تباركت على أرضها الطيبة بالسيدة العذراء مريم التى جاءت حاملة على ذراعيها طفلها المسيح عليه السلام, هربا من الرومان, ووجدت فيها الأمن والأمان حتى العودة إلى فلسطين مرة أخرى, ومصر هى التى استقبلت عمرو بن العاص بالبشر والترحاب, فدخلها آمنا, ولم يهدم كنيسة, أو يكسر صليبا أو يروع راهبا, ووجد فى شعبها إيمانا روحيا مستمدا من الخير الذى يفيض به النيل, وبقى من شاء من المصريين على ديانته المسيحية, ودخل من أراد الاسلام, وعاش الطرفان فى محبة وسلام, وامتزجت دماء المسلمين والأقباط بحب هذا الوطن, فدافعوا عنه بكل غال ونفيس فى كل المعارك على مر التاريخ, ولم تفرق قنابل الأعداء بين محمد وعيسى,ولاتعرف علامات تميز المسلم عن أخيه المسيحى.
لم تكن ثورة يوليو سوى تكرار ناجح لثورة عرابى قام بها الجيل الأول من شباب المصريين أبناء الطبقة الوسطى النحيفة الذين التحقوا بالكلية الحربية بعد معاهدة 1936, وعندها استعادت مصر بهاءها الذى افتقدته منذ القرن الخامس قبل الميلاد, حيث جرى الانصهار الكامل بين الجيش والشعب والقيادة السياسية فى بوتقة الوطنية المصرية الحديثة, ورغم السؤال المرير الذى طرحته هزيمة يونيو 1967 حول فاعلية الوطنية المصرية الحديثة وقدرة المصريين على الانغماس بكفاءة فى الفن العسكرى , فقد أكدت حرب الاستنزاف, ثم حرب أكتوبر قدرة المصريين على خوض أهتى الصراعات المسلحة طالما توافر لهم التخطيط العلمى الصارم مع الروح الوطنية الوثابة.
المصريون أكثر شعوب الأرض انتماء لبلدهم, وحبا لترابها, لكن ماتعانيه مصر الآن إنما هو تراجع حالة الانصهار المجتمعى التى صنعت النصر العظيم , وفضلا عنتراجع مستوى التعليم العام الذى خرج لنا من جامعة عين شمس مهندسا من طراز باقى زكى يوسف الضابط بسلاح المهندسين صاحب الفكرة العبقرية باستخدام خراطيم المياه فى تدمير السد الترابى لخط بارليف الحصين.
للكاتب الصحفى الراحل عل أمين مقولة رائعة تقول: “بعض المسئولين لايعنيهم الرحيل عن مناصبهم ولو بعد ساعة, وبعض المسئولين يظنون أنهم باقون على كراسيهم إلى مابعد يوم الساعة”, فالصراعات فى أماكن عديدة والحروب وكثير من العلاقات التى تفسد بين البشر إذا فتشت ستجد أن التسابق على الكرسى هو السبب فيها, فلعبة الكراسى الموسيقية التى كنا نلعبها ونحن صغار والتى يتعلم فيها الصغير كيف يدفع من أمامه, ويجعل كل هدفه الجلوس على أحد الكراسى, تبدو فى بعض الأحيان وكأنها بروفة لما قد يحدث فى الواقع عند الكبر, ولكن دونما موسيقى أو ضحكات, والكرسى لابد أن يترك أثرا على نفوس البشر, فإما يزيد بعضهم تواضعا وقيمة وإبداعا وتأثيرا إيجابيا على من حولهم, أو يزيدهم قوة وجبروتا وتسلطا, خصوصا حين ينسى صاحب الكرسى أن الأيام دول , وأنها لو دامت لغيره ماوصلت إليه, فيظن أنه ملك الأرض ومن عليها, فيستغل كرسيه ليبطش ويظلم حتى إذا انسحب الكرسى فجأة من تحته يقعد ملوما محسورا فى وقت لاينفع فيه الندم أو الحزن.
على القائد حين يضع استراتيجياته ألا تكون بمعزل عن قيمه ومبادئه, وأن يؤمن بأن البساطة فى القيادة هى مفتاح النجاح , فالقائد المعقد يخنق روح الابداع, ليس لدى العاملين معه فحسب, وإنما حتى فى داخله هو شخصيا.
علمونا فى كتاب التاريخ فى المدرسة أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أعاد عدالة توزيع الأراضى من الاقطاعيين على الفلاحين المصريين الصغار, مع أن الملك فاروق رحمه الله – فى صور نشرت له – قام بتسليم عقود الأراضى للفلاحين!
حقوق الانسان تعد فى مرتبة أسمى من حقوق المواطنة, لأن الأولى تلازمه حيث كان داخل وطنه أو خارجه.
مطلوب وجود الرقيب المثقف الواعى على المصنفات الفنية وليس الموظف , ولماذا لاتضم تلك الرقابة مجموعة من كبار المفكرين وأساتذة علم الاجتماع والاعلام وعلم النفس؟
الكلمة الطيبة أجمل الهدايا وأقلها سعرا, فتذوق كلامك قبل أن تخرجه للناس.
ياريت أقدر أشوف الحب وأسلم عليه بالإيد, ياريت أعرف أخلى الحلم يتكلم غنا وتغريد.
تمتاز اللغة العربية بالجمال والخلود , وسر جمالها أنك تستطيع أن تعبر بها عن مشاعرك تعبيرا جميلا , وسر خلودها أنها لغة القرآن الكريم كتاب الله الخالد مادامت السموات والأرض.
إذا جاءك المهموم أنصت, وإذا جاءك المعتذر أصفح, وإذا قصدك المحتاج أنفق, ليس المطلوب أن يكون فى جيبك مصحف, ولكن المطلوب أن تكون فى أخلاقك آية.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
