الإثنين , 26 أكتوبر 2026

نبيلة متوج تكتب.. ربيع مؤجل وقلب حائر

ربيع مؤجل وقلب حائر

وقفتُ أمامكِ كعصفورٍ بلّله المطر،

أحمل في يديّ قلباً متعباً،

وأحلاما”أوشكت أن تضيع

وقصيدةً خبأتها سنواتٍ بين سطور رمادي اليومي.

أنا الرجل الذي كبّلته التفاصيل

أبٌ لأبناء ينتظرون ضحكتي،

وصبية ترى في شخصيتي بطلها

وزوجٌ لامرأةٍ تقاسمت معي الخبز والوقت.

ونسيت نفسها على عتبات راحتي

لكني ،

عندما رأيتك .وجدت بك.كل نساء الكون

امرأة تختصر نساء العالمين

في عينيها حياة وربيعاً مؤجلاً،

فألقيتُ بأوراقي بين يديكِ،

واعترفتُ بحبٍّ جارفٍ كان ينهش صمتي.

طلبت كلمة واحدة

لكنك أوصدت الأبواب كلها

رفضت البوح بمشاعرك

عشت أياما”طويلة أقتات على أمل

لكنه خاب ،.

لم تكسري قلبي بقسوة،

بل لمستِ خيبتي بحنانٍ يوجع أكثر.

نظرتِ إليّ بعينين صافيتين كمرآة الحقيقة،

طالما أحببتهما وعشقت صفاؤهما

وقلتِ لي كلماتٍ أعادتني إلى أرضي:

“عد إلى بيتك..

هناك امرأة تنتظر اهتمامك،

وأبناء يحتاجون أمانك.

مكانك ليس هنا..

وقلبي لم يخفق لك بالهوى”.

لم يكن صدّكِ طعنة،

بل كان طوق نجاة.

لم تحبيني كعاشق،

لكنكِ رفعتِني إلى مقامٍ أسمى؛

رأيتِ فيّ أباً يُحترم، وأخاً يُستند إليه،

وجعلتِ من رفضكِ حصناً يحمي عائلتي من ضياعي.

أمضي الآن،

وقلبي يملؤه الاحترام لكِ.

أعود إلى مملكتي الصغيرة،

ألملم ما تبعثر من عاطفتي،

وأدرك أن حبكِ الأصدق.. كان في إعادتي الى نفسي

أُغلق كتاب الحكاية قبل أن يبدأ،

وأضع الخاتمة

أطوي الحنين وأمضي في طريق الرحيل،

فالفراق اليوم هو أصدق تعبيرٍ عن الحب،

وأجمل هديةٍتقدميها لبيتي وعائلتي.

أتراجع خطوةً إلى الوراء بوقار،

أترك ربيعكِ المؤجل ليزهر بعيداً عني

وأمضي نحو واجبي، لأعمر بيتي

لا ……. لأهدمه

شكراً لأنكِ كنتِ الحصن الذي حماني من التيه،

وداعاً.. بملء الكبرياء

شاهد أيضاً

روضة الحاج تكتب.. تأخَّرتَ

تأخَّرتَ كان الوقتُ منتظراً معي وقلبي على تلك الثنيِّاتِ واقفا تأخَّرتَ جداً كنتُ كُلِّي ترقُّباً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *