بالرغم من الضجة الكبيرة التى صاحبت انهيار شركات توظيف الأموال خلال السنوات الماضية وضياع أموال المودعين التى ذهبت معظمها أدراج الرياح و تحويشة عمر معظم المودعين وحصيلة شقى أغلبهم فى الغربة ودول الخليج بعد أن غرتهم هذه الشركات بالأرباح الطائلة الشهرية و لهثوا وراء هذه الشركات حيث منهم من اقترض ومنهم من باعوا ممتلكاتهم وذهبهم وأودعوهم فيها وفى النهاية كانت خراب على هؤلاء المودعين ولولا تدخل الحكومة حينها حتى نال بعضهم الفتات مما أودعه وكانت اغلبها اجهزة كهربائية و باضعاف اضعاف سعرها .
وبالرغم أن وسائل الإعلام جميعها المكتوبة والمرئية والمسموعة حذرت ومازال تحذر المواطنين ليل نهار من إيداع أموالهم فى شركات توظيف الأموال وما يطلق عليهم المستريحين الذين نصبوا على عدد كبير من المواطنين وسرقوا أموالهم برضاهم بسبب طمعهم فى الربح الكبير والسريع ولنا فى الماضى القريب عبرات عندما تم القبض على مستريح المنيا الذى استولى على أكثر من مليار جنيه ومستريح الشرقية الذى استولى على مليار و200 مليون جنيه ومستريح الغربية 600 مليون جنيه واستولى مستريح الأقصر على 13 مليون جنيه حيث يعطون نسب أرباح مرتفعة لعدة شهور لينالوا الثقة وعندما تصل الايداعات إلى مبالغ فلكية يختفون بهذه الاموال الا أن هناك من المواطنين من يصرون على التعامل مع هذه الكيانات الوهمية وغير الآمنة .
وخلال هذه الأيام الماضية تكرر نفس سيناريو النصابين وسرقة اموال الناس ولكن باستخدام أدوات العصر الحديث وهى المنصات الالكترونية حيث كما نشرت وسائل الإعلام أن احد اصحاب المنصات الإلكترونية جمع من أموال المواطنين نحو 6 مليار دولار بحجة منحهم فوائد كبيرة ثم اغلق المنصة ولاذا بالهرب ولكن والحمدلله كانت وزارة الداخلية لهم بالمرصاد وتم القبض عليهم مؤخرا وكان من بينهم مصريين واجانب ولكن تبين أن اختفاء غالبية هذه الأموال وربما تم تحويلها للخارج.
ولا شك أن مسلسل النصب سوف يستمر طالما هناك من يطمع فى ربح كبير وسريع وكما تقول الحكمة النصاب بخير فى وجود الطماع ويقع بعد ذلك العبء على وزارة الداخلية والتى لا تدخر جهدا فى تقديم أرواح رجالها فداء الوطن ومطاردة هؤلاء النصابين والقبض عليهم ولا ننسى حادثة استشهاد اللواء منتصر عبد النعيم وكيل إدارة التحريات والأمن بوزارة الداخلية واللواء أحمد محيى مساعد منطقة جنوب الصعيد للأمن العام بالإضافة إلى مجندين اثنين هما أحمد صديق وأحمد سعودى كانا مرافقين للواءين وذلك خلال مطاردة أحد المستريحين بنطاق مركز إدفو غفر الله لهؤلاء الشهداء واسكنهم فسيح جناته ولذا لابد على كافة وسائل الإعلام الاستمرار فى تكثيف الندوات لتوعية المواطنين بان يستثمروا أموالهم فى البنوك الحكومية والخاصة وفروع البريد لانها الاكثر امانا وعلى المختصين تيسير أكثر لإجراءات المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر حتى يتاح للمواطنين الاستثمار فيها وبذلك نتلافى هذه الجرائم التى دمرت عشرات آلاف من الاسر