كتب عادل البكل
بدأت وزارة الاستثمار السعودية في تسجيل شركات المقاولات المصرية، وهي الخطوة الأولى نحو منحها التراخيص اللازمة للمنافسة على مشروعات البنية التحتية التابعة لوزارة الإسكان بالمملكة. وتتعاون وزارة الاستثمار مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء لتسهيل هذه الخطوة، وفق ما صرح به شمس الدين يوسف، عضو مجلس إدارة الاتحاد، في تصريحات لنشرة “إنتربرايز” الاقتصادية. وتستهدف هذه التحركات الشركة الوطنية للإسكان في السعودية، التي تسعى لجذب كبرى شركات المقاولات المصرية، مثل أوراسكوم وحسن علام والمقاولون العرب، للمنافسة على مشروعاتها. كما يفتح هذا التوجه الباب أمام “آلاف الشركات الصغيرة” للمنافسة أيضا، بحسب يوسف.
شروط التسجيل: تتضمن المتطلبات ألا يقل رأس المال المدفوع للشركة عن 10-20 مليون جنيه، وتحقيق إيرادات سنوية لا تقل عن 50 مليون جنيه سنويا في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية، فضلا عن امتلاك خبرة في قطاع المقاولات تصل إلى 8 سنوات، وإنجاز أعمال بقيمة 100 مليون جنيه خلال خمس سنوات، على أن تتضمن على الأقل مشروعا واحدا بقيمة 60 مليون جنيه خلال تلك الفترة.
تذكر:تأتي هذه التحركات استكمالا لاتجاه أشارت إليه إنتربرايز في وقت سابق ؛ إذ يزداد توجه شركات المقاولات المحلية نحو تنفيذ أعمال في الجانب الآخر من البحر الأحمر، تحت ضغط أسعار الفائدة المرتفعة محليا. وقال يوسف إن 25 شركة تأهلت بالفعل للمنافسة على مشروعات الشركة الوطنية للإسكان البالغة قيمتها 200 مليار ريال (نحو 53 مليار دولار).
لكن، معضلة القطاع تتمثل في التمويل وليس التأهيل. فباستثناء عدد قليل من الكيانات العملاقة القادرة على تمويل أعمالها، تكافح الشركات المصرية للحصول على خطابات ضمان بنكية للعمل في الخارج. وحتى فروع البنك الأهلي المصري وبنك مصر في السعودية تعمل كوحدات محاسبية فقط، وليس كجهات إقراض قادرة على خدمة الشركات المصرية، وفقا ليوسف. وصحيح أن البنوك السعودية تصدر خطابات ضمان للشركات التي تمتلك سابقة أعمال طويلة في المملكة، لكنها تشترط غطاء نقديا يصل إلى 60% من قيمة الضمان، مقارنة بنحو 10% في مصر، أي ستة أمثال السيولة المجمدة للضمان نفسه، مما يضغط على السيولة المتبقية لتنفيذ بقية المشروعات.









