كتب صالح إبراهيم
جاءت مباراة العودة بين الأهلي ووفاق سطيف حافلة بالغرائب والعجائب..توقعات كثيرة لعشاق الكرة المستديرة لم تحدث للأسف رغم أن مسبباتها في مباراة الذهاب كانت مؤكدة : فوز مريح بالأربعة وأداء راق في معظم الفترات مع استحواذ إيجابي أطمأن به الكثيرون على مباراة العودة قبل أن تكون.
المحصلة الرسمية للمباراة تقول استحواذ الأهلي أفضل ٥١% مقابل ٤٩% وإن كان متقاربا وهدفان في أول ونهاية المباراة حققا الغرض المطلوب والأمان وحفظا ماء وجه المارد الأحمر بعد أن شجع تواضع أداء اللاعبين عقب هدف أحمد عبد القادر المثير للاهتمام حيث انحازوا إلى الاسترخاء شبه التام وكأنهم يقولون للاعبي الوفاق : تفضلوا ..أهلا بكم يا أصحاب السبعة أهداف في اخر مباريات الدوري الجزائري..
لم يرفض لاعبو الوفاق هذه الهدية وصالوا وجالوا يشجعهم -بجنون – جمهور مصحوب بالشماريخ ، فأحرزوا هدفا في الوقت بدل الضائع في الشوط الأول وهدفا ثانيا في أول الشوط الثاني أعاد لهم السيادة فاستعادوا كرامة الفوز وصدروا التخبط إلى موسيماني وجهازه الذي جاءت تغييراته متأخرة وأكثرها فعالية تغيير الدقيقة ٨٥ بدخول محمد شريف الذي أحس بمشاعر خيبة الأمل لدى الجماهير وأراد أن يمسح أحزان الضربة الأليمة بهدف -ولا أجمل- في مرمى وفاق سطيف لتنصلح الأمور وتداوى الجراح وإن كنا لا نرقى إلى درجة السعادة التي انتظرها الجماهير من فريقهم الحبيب ..
كسبنا ناشئا (كوكا) وأود أن أسجل -بتجرد -ما حدث من أن بيرسي تاو لم يسجل أهدافا لكنه صانع الهدفين أو صاحب الأسيست .
حققنا المراد وعلينا أن نفكر في النهائي أمام الوداد ولا نشغل بال اللاعبين ولا الجماهير بالملعب الذي ستقام عليه المباراة لأن لاعبي الأهلي عودونا على قبول التحديات و سبق لهم الفوز على هذا الملعب
وهم يدركون أن التحدي الأكبر الذي أمامهم الآن هو الفوز بكأس الأميرة الافريقية للمرة الثالثة على التوالي في رقم قياسي سيكتبه التاريخ بإذن الله..
إنها مباراة واحدة فقط تفصلنا عن الحلم وبالطبع فإن الفوز بها سينقل الشعور بالسعادة إلى قلوبنا قبل عيوننا -نحن مشجعو الأهلي بل نحن جماهير الكرة المصرية التي تقف خلف الأهلي بقوة -لأن الفائز هو مصر الحبيبة أم الصابرين وصاحبة الإنجازات .











