هاجر عمر تكتب.. عذرا لدموع غافلتني

عذرا لدموع غافلتني وسقطت رغمًا عني في هذا اليوم يا أبي ، بعد أن عاهدتك وعاهدت نفسي أن أجعل يوم ذكراك رسائلَ ضوءٍ ونفحات محبة بغير ألم ،
منذ الأمس وأنا أحاول أن أقاوم ذاكرتي فتغلبني تفاصيل اللحظات الحية ،
هل يمكن للإنسان أن يهرب من ظله من نفسه من صورته ؟!
من صورتك ؟! وأنت في لحظاتك الأخيرة ترفع سبابتك موحدا ، مبتسمًا ابتسامة الرضا ،

أذكر رؤياي الأخيرة لك قبل الرحيل ، والطمأنينة التي شملتنى بها حينما احتضنتني بدفء وحنو وأنت تقول لي ” اطمني وروحي أنا خفيت وبقيت كويس “
فتوجست خيفة أن تكون صحوة الموت فقمت إلي الصلاة أدعو الله أن أكون بجوارك حتى اللحظات الأخيرة ،
وقد كان يا أبي صعدتْ روحك بين أحضاني في هدوء ،
فصبتْ في قلبي السكينة والصبر والصلابة ،
وهان بعدها كل أمر وصرتُ كالذي لم يعد لديه ما يعنيه ،

وكأنك برحيلك قد أخذت الحياة كلها معك ، ولم يبقى لها بعدك أي معنًى أحتفي به ولم يعد لي غير الدعاء ووصال الروح ،،

اللهم اجبر كسر قلوبنا وخفف عنا ، واشمل أبي برحمتك وعفوك وعنايتك ورضاك يا أرحم الراحمين ، اللهم بالصلاة على رسولك الكريم وعلى آل بيته المطهرين وبحق قدر هذا اليوم العظيم
أن ترفع مقام أبي الليلة في جناتك ، وتظله بظل رحماتك وألا تحرمنا أجره وبره ، وتبارك في أولاده وأحفاده وذريته إنك ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين..

شاهد أيضاً

د.سامح صابر يكتب.. ضوء خلف العتمة

كان يجلس على مقعده الخشبي المفضل في شرفته بحي عابدين . كان يمسك بين يديه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *