السبت , 24 أكتوبر 2026

لا تيأس مهما انكسرت وتعثرت فالهزيمة فقط عند اليأس

خاض صلاح الدين قبل حطين معارك مميتة اندحر فيها جيشه وتبعثر لدرجة ان صلاح الدين في الرملة ظل يقاتل كتيبة صليبية وحده وحوله خمسة فرسان فقط واصيب بضربة سيف في فخذه كادت ان تبترها وتم وضعه علي فرسه الذي هرب به وفقد الوعي في صحراء سيناء ووصل الباقي من الجيش مهلهل الي القاهرة وخرج الناس يلتمسونه في الصحراء وبعد يوم وليلة وجدوه مصاب وفاقد للوعي بجوار صخرة وقد أصيب بالحمى من تلوث الاصابة التي خلفت له عرج واضح ..

لم ييأس البطل ولم يتحسر على جيشه المسلم الذي تلقى أسوأ هزيمة منذ دخول الصليبيين للشرق.. هزيمة منكرة وأسوأ من ضورليوم الأولى بمراحل ..

تعافى من جرحه وظل العرج واضحا ولكنه أنشأ جيشا جديدا وحارب مرة أخرى وأيضا انهزم في العفولة ..
هل يأس؟

لم ييأس واضطر إلى توقيع معاهدة أليمة ولكنه كان يوقن من النجاح، وبعد الرملة الدموية يسأل شيخه: كيف يهرب بي الفرس ولم يفعلها قط من قبل ؟

فيقول شيخه بثقة: الله اراد لك شئ لن يحققه أحد غيرك ولهذا حفظك بالفرار .

وظل ينتصر وينهزم في معارك صغيرة غير مؤثرة حتى منحه الله ثمرة شهية طازجة تسمى حطين .. وحرر القدس وظل يعرج وظل ينهزم ولكن حافظ على حلمه و غايته ..

من يقرأ في سيرة صلاح الدين ( دراسات أكاديمية بعيدا عن الكتب التاريخية الكلاسيكية التي تناولت شخصيته بنظرة عشق القائد ) سيتعجب لهذا الرجل العظيم!

صلاح الدين عظيم في انتصاراته وعظيم في انكساراته لأنه لم ييأس قط .. كان يعيش لأجل هدف واحد فقط وهو تحرير القدس فقط ورغم كم الاخطاء والانكسارات في الرملة والعفولة وارسوف إلا انه حقق الحلم الخاص به وبالأمة ..

شاهد أيضاً

سيد الرشيدي يكتب .. الحسين والسيد البدوي بين جلال التاريخ وعشوائية الموروث

حين نمشي في رحاب القاهرة الفاطمية، وحين تتناهى إلى أسماعنا أصداء التاريخ العريق المتمثل في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *