د. لبني يونس تكتب.. تاء التأنيث

عُرِف في اللغة العربية أنّ تاء التأنيث: ساكنة، ولا محل لها من الإعراب.
سؤال طالما كان يستوقفني
لماذا وبالذات تاء التأنيث لا محل لها من الإعراب؟
فوجدت قصيدة لأمير الشعراء أحمد شوقي:
يقول أمير الشعراء شوقي مبيّناً انحياز اللغة العربية إلى تاء التأنيث:

الحرف بمحدوديته ذكر
واللغة بشمولها أنثى

والحب بضيق مساحته ذكر
والمحبة بسموها أنثى

والسجن بضيق مساحته ذكر
والحرية بفضائها أنثى

والبرد بلسعته ذكر
والحرارة بدفئها أنثى

والجهل بكل خيباته ذكر
والمعرفة بعمقها أنثى

والفقر بكل معاناته ذكر
والرفاهية بدلالها أنثى

والجحيم بناره ذكر
والجنة بنعيمها أنثى

والظلم بوحشيته ذكر
والعدالة بميزاتها أنثى

والتخلف برجعيته ذكر
والحضارة برقيها أنثى

والمرض بذله ذكر
والصحة بعافيتها أنثى

والموت بحقيقته ذكر
والحياة بألوانها أنثى

وتمضي القصيدة إلى تعدد انحياز العربية لتاء التأنيث حتى تختم بـ :
والشمس في عليائها أنثى
وكلُّ الطيبات بنات..
إذٱ: تحيا تاء التأنيث،
وإن كانت ساكنة ولا محل لها من الإعراب،
فربما لثقل وزنها وقدرها لم يكفها محلٌ في الإعراب….

شاهد أيضاً

جمال المتولى جمعة يكتب .. مياه النيل بين الموقف الأمريكي المتغير والشعب الأثيوبي

مياه النيل بالنسبة لمصر ليست قضية سياسية عابرة ولا ملفا يمكن تأجيله أو التعامل معه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *