هاجر عمر تكتب.. كدوامةِ الأنثى

مزاجيةٌ جدًّا وتلك مُصِيبَتِي
أُسَوِّي على نارِ الصَّبَابةِ قهوتِي

وأسكُبها إن غَيَّر الهيلُ طعمَها
وأصنعُ أخرى كي تناسبَ صَبوتي

كدوامةِ الأنثى تفورُ وتَصطَلي
وتهدأ أحيانًا لأرشفَ لذَّتي

رُوَيدكَ، لا تغترَّ؛ إني صبورةٌ
ويومُكَ ويلٌ، إنْ تنالُكَ ثورتي

أُبَدَّلُ إيقاعَ الحياةِ فَربَّمَا
يَجيئُكَ يومٌ لا يُطاوِلُ لحظتي

تَرَكتُكَ في دَوْرِ البطولةِ ريثما
أفَجِّرُ أفْكاري بأسرارِ قِصَّتي

أُغَيِّرُ أحداثًا وأُحْكِمُ غَيْرَهَا
أمارسُ أحوالي وأتقنُ حَبْكَتِي

فلا يعرفُ التاريخُ إلَّا الذي أَرَى
تُبَدَّدُ غاياتٌ وأَحَصُدُ بُغيتي

ولي إن تمادى الليلُ أن أرتقي المدى
وأزرعُ في صدرِ المساءاتِ نَجْمتي

طَريقِي سَماويُّ الجهاتِ فَأيْنَمَا
قَصَدتَّ التفاتًا عنهُ تلقاكَ وِجْهَتِي

عبرتُ الأساطيرَ القديمةَ حُرَّةً
وقلتُ لسيزيفَ: النبوءاتُ صخرتي

تفسرُ لي الأيامُ ما كان غامضًا
أشيرُ إلى عرشي: أبي، تلك رؤيتي!

وَيَصهَلُ في روحي خيالٌ مُجَنَّحٌ
يقولُ امْتَطي عبر المجازاتِ صَهْوتي

فلا تبتئس إن ذقتَ ناريَ مرةً
ففي ربوةِ النيرانِ خبأتُ جنتي

وَدَعْنِي لهذا البحرِ إنْ فارَ موجُهُ
أُلقِّنُهُ دَرسَ الشُّموخِ بموجِتي

أُبَعْثِرُه عَبْرَ الشَّواطِئ عَبْرةً
أنا الريحُ، والإبحارُ يا بحرُ لعبتي

فإن عادَ مجروحًا أضَمِّدُ جُرحَهُ
ويقسمُ قدْ أعلنتُ يا بنتُ توبتي

فإن حَقَّقَ الفرسانُ نَصرًا لِمَرةٍ
تفوز نساءُ الأرضِ في كُلِّ جولةِ

فإن عدتَّ لا تخلط مع البنِّ غيرهُ
وإن ضاع منكَ الكَنزُ عُدْ للخريطةِ

أرتبُ ما بيني وبينك بينَنا
وأبدأُ من حيثُ استَدْرتَ مسيرتي.

شاهد أيضاً

مجيدة محمدي تكتب.. مسابح حول الأعناق

أنا اكبر مني بقهر و نيفأحلامي صارت ، حطب موقد خشبيتحت خيمة ممزقة …كل صباح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *