د.كمال يونس يكتب.. منطق



بينما نتحدث عن مفارقات نتائج الثانوية العامة ،ومايتردد عن أنباء بالغش الجماعي، استغرق محدثي خريج أحد الكليات الأدبية في نوبة من الضحك ، فكرتموني بما مضى وعدتم بي لذكريات امتحان الثانوية العامة ،حيث كنا نقيم في مركز على أطراف المحافظة ،وكان الغش جماعيا ،ليس بمكبرات الصوت فقط ،بل كان بعض المدرسين من أبناء البلدة يدخلون اللجان ويقومون بتغششينا غشا مباشرا ،ولما كنت ابن العمدة أولوني اهتماما شديدا كما في شهادة إتمام الدراسة الابتدائية والإعدادية ، كان والدي يريد أن ألتحق بكلية الطب كي يتفاخر بي،بيد أنني كنت مدركا لتواضع مستواي، ووسط الغش المباح خفت أن أحصل على درجات كبيرة فيصمم والدي على إدخالي كلية الطب ،ولست أهلا لها ، كنت أغش بمقدار يسمح لي فقط بالنجاح بمجموع يؤهلني لدخول أحد الكليات الأدبية،القناعة كنز لايفنى ،بنجاحي أرضيه وأرضي أمي ،وفي ذات الوقت أدخل كلية متناسبة،أشيل شيلة على أدي ،وإلا هأتفضح . وإلا قضيت في الطب حتى آخر أيامي أو فصلي من الكلية ، وخاطبت والدي الحمد لله بارك الله فيما رزق ،وأهي كلها شهادات عليا ، وهأنذا بينكم الأستاذ راح ،الأستاذ جه .

شاهد أيضاً

جمال المتولى جمعة يكتب .. مياه النيل بين الموقف الأمريكي المتغير والشعب الأثيوبي

مياه النيل بالنسبة لمصر ليست قضية سياسية عابرة ولا ملفا يمكن تأجيله أو التعامل معه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *