الاتيكيت من المصطلحات المعاصرة الوافدة الينا من الخارج فى هذا الزمان وهو مجموعة من الاداب الاجتماعية وتعنى الكلمة اللياقة والسلوك السليم وفن الاتيكيت بالمفهوم الصحيح يعنى التزام الشخص بالاخلاق الحسنة والسيرة الطيبة وتجنب كل ما هو غير لائق من السلوكيات والافعال ووضعت بعض الدول حاليا قانون يسمى بقانون الذوق العام
ونخطئ جميعا حينما نظن ان مسالة الاتيكيت حديثة او صنيعة الدول المتقدمة وهى بعيدة عنا كمسلمين وانها صناعة غير اسلامية ناتجة عن الحضارة الغربية او المدارس السلوكية الغربية
وحينما نتامل فى ديننا الاسلامى وسلوك رسول الله صل الله عليه وسلم فى اقواله وافعاله واخلاقه فانه يقدم لنا نموذجا بشريا متكاملا يصلح ان يطلق عليه فن الاتيكيت الاسلامى المميز يصلح للاقتداء به والامتثال به فى كل زمان ومكان بل نقول ان الغرب قد صنع الاتيكيت من ديننا وافعال رسولنا الكريم ونحن فى غفلة من هذا فالاتيكيت بضاعة اسلامية فالدين الحق الذى جاء به رسول الله صل الله عليه وسلم جاء ليهذب الطباع ويرتقى بالاخلاق ويراعى المشاعر ويهدى الناس للخير ويبعدهم عن الشر فالعلاقة بين الاسلام واصول الاتيكيت علاقة وثيقة جدا وليس الاتيكيت مستورد الينا او جديد علينا فنحن اهل واصل الاتيكيت من الاف السنين واحنا مش دريانين
وبمفهوم الاتيكيت فان الدين الاسلامى ورسولنا الكريم هو مؤسس فن الاتيكيت وواضع قواعدة فقد وصفه الله عز وجل فى التوارة والانجيل بانه رسول الانسانية والاخلاق والقيم ورسول الذوق فقال تعالى الذين يتبعون الرسول الامى الذى يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والانجيل يامرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التى كانت عليهم فالذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذى انزل معه اولئك هم المفلحون وقد وصفه الله عز وجل فى القران الكريم فقال وانك لعلى خلق عظيم فهو باختصار اصل الذوق والرقى ودينه هو اساس الذوق الرفيع الذى يتناسب مع الفطرة السوية
واذا كان الغرب ينظر لقواعد الاتيكيت على انها من مظاهر التقدم والرقى والحصارة فحسب فان الدين الاسلامى ينظر اليها على انها قيم حضارية واداب ربانية وعبادات اسلامية واذا كانت المدارس الغربية قد اقتصرت الاتيكيت على بعض جوانب الحياة فقد جاؤ الاتيكيت فى المنهج النبوى شاملة لكل مناحى الحياة الاجتماعية والعلاقات الانسانية مما يدل على السبق الاسلامى للغرب فى ميدان وصناعة الاتيكيت فقد ارشدنا النبى صل الله عليه وسلم بقوله ذاق طعم الايمان من رضى بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا فنجد ان النفس السوية فى الاتيكيت تجد هذا الطعم ان رات استقامة على منهج الله عز وجل وتجد ضيقا وانغلاقا فى الصدر حينما ترى خروجا على منهج الله وعدم استقامة الناس على الذوق العام والاداب العامة التى رسمها الاسلام للمجتمع ككل
الاتيكيت بضاعة اسلامية وصناعة اسلامية وعلمنا رسول الله صل الله عليه وسلم فنون الاتيكيت فى اقواله وافعاله وسلوكه كما سنرى فى المقالات القادمة باذن الله
مش كده ولا ايه










