نقيب التمريض تستعرض التعريف الجديد للتمريض بفعاليات المؤتمر العلمي الدولي الأول لكلية التمريض بجامعة السلام
كتب عادل احمد
شاركت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض وعضو مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، في فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الأول لكلية التمريض بجامعة السلام، الذي عُقد تحت شعار “توظيف تكنولوجيا النانو والذكاء الاصطناعي في تعليم التمريض والبحث العلمي لتعزيز خدمة المجتمع وتحقيق رؤية مصر 2030″، بحضور نخبة من أساتذة التمريض والباحثين من مصر وعدد من الدول العربية.
وخلال كلمتها، استعرضت الدكتورة كوثر محمود أحدث التطورات التي تشهدها مهنة التمريض، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب مواكبة المتغيرات العالمية في التعليم والممارسة المهنية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتعزيز مكانة الممرض داخل المنظومة الصحية.
وأكدت أهمية الأدلة الإرشادية للتمريض التي يصدرها المجلس الصحي المصري، مشيرة إلى أنها تمثل مرجعًا علميًا موحدًا للممارسة التمريضية، كما يدعم المجلس الكوادر التمريضية من خلال برامج التدريب المهني والتأهيل الفني، بما يضمن مواكبة المتغيرات المتلاحقة داخل القطاع الصحي، ورفع كفاءة الأداء داخل المؤسسات الطبية.
كما تناولت نقيب التمريض أهمية قانون المسؤولية الطبية في حماية حقوق المرضى ومقدمي الخدمة الصحية، مشيرة إلى أنه يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم الممارسة الطبية وترسيخ بيئة عمل أكثر أمانًا وعدالة لجميع أفراد الفريق الصحي.
وأكدت أن منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل نقلة نوعية في تطوير الخدمات الصحية، مشيرة إلى أن التمريض يعد أحد الركائز الأساسية لنجاح المنظومة وتحقيق أهدافها في تقديم رعاية صحية متكاملة وعالية الجودة للمواطنين.
وأعلنت نقيب عام التمريض أنها خاطبت الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، للمطالبة بإدراج قانون المسؤولية الطبية وميثاق أخلاقيات المهنة ضمن المناهج الدراسية بكليات ومعاهد التمريض، بهدف إعداد كوادر تمتلك المعرفة القانونية والأخلاقية اللازمة لممارسة المهنة وفق أعلى المعايير المهنية.
كما استعرضت تغيير تعريف التمريض الجديد في المناهج الدراسية، تزامنًا مع تحديثه على المستوى العالمي، حيث أطلق المجلس الدولي للممرضين (ICN) تعريفًا شاملًا ومحدثًا لكل من مهنة “التمريض” و”الممرض”، لافته إلى أن التعريف الحديث للتمريض يؤكد أنه مهنة مكرسة لدعم حق كل إنسان في الوصول إلى أعلى مستوى ممكن من الصحة، من خلال تقديم رعاية وخدمات تعاونية تتمحور حول الإنسان، وتتسم بالأمان الثقافي، مع الدفاع عن العدالة في الحصول على الرعاية الصحية، والمساهمة في توفير بيئات صحية آمنة ومستدامة.
وأضافت أن التعريف الجديد للممرض يصفه بأنه مهني مؤهل تلقى تعليمًا في علوم وفلسفة التمريض، ومرخص له بممارسة المهنة وفق معايير مهنية ومدونات أخلاقية واضحة، بما يعكس المكانة العلمية والمهنية التي وصلت إليها مهنة التمريض عالميًا.
وأشارت إلى أن الدور الحديث للممرض لم يعد يقتصر على تقديم الرعاية السريرية، بل يشمل تعزيز الصحة، والوقاية من الأمراض، وتخفيف المعاناة، وتيسير التعافي، والحفاظ على كرامة الإنسان طوال مراحل الحياة، بما في ذلك الرعاية في نهاية العمر، مع ممارسة دوره باستقلالية أو بالتعاون مع مختلف أعضاء الفريق الصحي.
وفي ختام كلمتها، ثمنت الدكتورة كوثر محمود جهود جامعة السلام، برئاسة الدكتور عبد الفتاح صدقة، وكلية التمريض بقيادة الدكتورة مهجة الرفاعي، في تنظيم المؤتمر العلمي الدولي الأول، مؤكدةً أن مثل هذه الفعاليات تمثل ركيزة أساسية لتطوير التعليم التمريضي، وتعزيز البحث العلمي، وبناء كوادر قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية في المهنة.










