بعد موجة الزلازل المتكرره على مصر والعالم وبعد عاصفة الاسكندريه ….
أصدقائي ومتابعي الأعزاء،
مرحباً بكم مجدداً في رحلتنا المستمرة لاستكشاف آفاق العمل المناخي العالمي. لقد تحدثنا في السابق عن أسابيع المناخ الإقليمية لعام 2023، وعن استعدادات مؤسسة مصر الحلم للتنمية والتطوير للمشاركة في مؤتمر العمل من أجل التمكين المناخي (ACE SB 62 2025) في بون. واليوم، يسعدني أن أربط لكم هذه الخيوط معاً، لنرى كيف تتطور جهود الأمم المتحدة في مواجهة تغير المناخ، وكيف تساهم مؤسساتنا الوطنية في هذا المشهد المتغير.
من أسابيع المناخ الإقليمية إلى “أسابيع المناخ الجديدة”: تطور مستمر نحو عمل مناخي أكثر فعالية
لقد كانت أسابيع المناخ الإقليمية، التي عقدت في عام 2023 في أفريقيا، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وآسيا والمحيط الهادئ، بمثابة ركائز أساسية لتعزيز العمل المناخي على المستوى دون الوطني. هذه المنصات الحيوية جمعت الحكومات والمجتمع المدني وأصحاب المصلحة لتبادل أفضل الممارسات ومناقشة التحديات والحلول الخاصة بكل منطقة. وقد تميزت هذه الأسابيع بالتوثيق الرقمي الشامل والمتاح للجميع، من خلال وثائق “نظرة عامة ومخرجات”، وألبومات صور، وقوائم تشغيل على يوتيوب، مما عزز الشفافية ونشر المعرفة على نطاق واسع.
هذه الأسابيع الإقليمية لم تكن مجرد فعاليات منعزلة، بل كانت بمثابة “مختبرات” حقيقية للعمل المناخي، حيث تم فيها:
- تحديد الأولويات الإقليمية: فهم التحديات والفرص الفريدة لكل منطقة.
- بناء القدرات المحلية: تعزيز المعرفة والمهارات على مستوى المجتمعات.
- عرض الحلول المبتكرة: تسليط الضوء على المبادرات الناجحة التي يمكن تكرارها.
- بناء الزخم: جمع الالتزامات الإقليمية التي تساهم في تحقيق أهداف اتفاق باريس.
“أسابيع المناخ الجديدة، حوارات الطموح والتنفيذ” 2025: جسر يربط الإقليمي بالعالمي
بناءً على هذا الأساس القوي، ومع إدراك الاحتياجات المتطورة لأجندة المناخ، تقدم أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) في عام 2025 منصة جديدة ومعززة: “أسابيع المناخ الجديدة، حوارات الطموح والتنفيذ”. هذا التحول يهدف إلى جمع ممثلي الأطراف وأصحاب المصلحة من غير الأطراف في مساحة عالمية موحدة، تجمع بين الاجتماعات المقررة بتفويض من UNFCCC وحوارات السياسات عالية التأثير.
الهدف من هذا النهج الموحد هو: - الربط المباشر بين السياسات والعمل: ترجمة القرارات المتخذة في عملية الأمم المتحدة لتغير المناخ إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.
- تعزيز الطموح والتنفيذ: تحسين الكفاءة وتبسيط الجهود عبر التقويم المناخي العالمي.
- بناء الزخم السياسي: العمل كفضاء استراتيجي بين الدورات للمساعدة في بناء الزخم السياسي قبل اجتماعات الأمم المتحدة للمناخ في يونيو (SBs) وقبل مؤتمر الأطراف (COP) كل عام.
- دعم المساهمات المحددة وطنياً (NDCs) الطموحة: تعزيز المساحة لدعم وتسريع تقديم المساهمات المحددة وطنياً الطموحة قبل مؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30)، وتعزيز تمويل المناخ.
لقد استضافت بنما أول أسبوع مناخي ضمن هذا الإطار الجديد في مايو 2025، ومن المتوقع أن تستضيف أفريقيا الأسبوع الثاني قبل مؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30). هذه الأسابيع الجديدة، بما في ذلك “يوم منتدى التنفيذ” و”مختبرات التنفيذ” التي تركز على التمويل والتكنولوجيا وأسواق الكربون، مصممة خصيصاً لأخذ الرؤى والحلول من المستويات الإقليمية والمحلية ودمجها في الأجندة العالمية. كما ستشهد أسابيع مناخية أخرى في عام 2025 في باكو، ومدينة نيويورك، ولندن.
مؤسسة مصر الحلم: صوت مصري رائد يربط الابتكار المحلي بالعمل العالمي
في هذا المشهد المتطور، تبرز مؤسسة مصر الحلم للتنمية والتطوير كفاعل رئيسي. فمشاركتها المرتقبة في مؤتمر العمل من أجل التمكين المناخي (ACE SB 62 2025) في بون، والذي يُعد اجتماعاً للهيئات الفرعية لـ UNFCCC، يمثل نقطة التقاء حيوية بين العمل الإقليمي والجهود العالمية.
كيف تساهم مؤسسة مصر الحلم في هذا الترابط؟ - تغذية السياسات العالمية بالرؤى المبتكرة: إن مقترحات المؤسسة المبتكرة، مثل الدعوة إلى “استعادة مناخ كوكب الأرض” بدلاً من مجرد الحد من ارتفاع درجة الحرارة، وتقديم خارطة طريق لتوحيد الجهود الدولية لحل مشكلة مناخية واحدة في كل COP، تتماشى تماماً مع أهداف أسابيع المناخ 2025 في تعزيز الطموح وتقديم حلول جذرية.
- عرض الحلول المصرية للعالم: من خلال الترويج لمشاريعها الرائدة مثل “الوقود الأحفوري الأخضر”، و”توليد الكهرباء في الفضاء”، و”التخلص من سحابة الغازات الدفينة”، تساهم المؤسسة في عرض الابتكار المصري كجزء من الحلول العالمية التي تسعى أسابيع المناخ الجديدة إلى تسليط الضوء عليها.
- تعزيز التمكين المناخي: يركز مؤتمر ACE SB 62 على عناصر التمكين المناخي مثل التعليم والتوعية ومشاركة الجمهور. ومشاريع المؤسسة مثل “معسكر المخترعين” و”مركز المخترع الصغير للمستقبل الأخضر” تساهم بشكل مباشر في بناء القدرات وتمكين الأجيال القادمة، وهي أهداف تتكامل مع ما يتم مناقشته في أسابيع المناخ.
- بناء الشراكات والتمويل: تسعى المؤسسة بفاعلية لجذب شراكات دولية وفرص تمويل لمشاريعها، مستفيدة من المنصات التي توفرها اجتماعات UNFCCC وأسابيع المناخ، مما يترجم الأفكار إلى تنفيذ على أرض الواقع.
الخلاصة: عمل متكامل لمستقبل مستدام
إن التطور من أسابيع المناخ الإقليمية إلى “أسابيع المناخ الجديدة” في عام 2025 يعكس فهماً عميقاً من قبل الأمم المتحدة بأن العمل المناخي الفعال يتطلب نهجاً متكاملاً يربط بين المستويات المحلية والإقليمية والعالمية. هذه الأسابيع الجديدة هي بمثابة “الجسر” الذي ينقل الرؤى والحلول من “المختبرات” الإقليمية إلى الأجندة العالمية، ويصقلها لتصبح قرارات وسياسات قابلة للتطبيق على نطاق أوسع.
ومؤسسة مصر الحلم، بمشاركتها الفعالة ورؤيتها الطموحة، تجسد هذا الترابط، وتسعى لتكون جزءاً لا يتجزأ من هذا الجسر، لربط جهودنا المحلية بالعمل المناخي العالمي، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة لكوكبنا.
تابعوا معنا المزيد من التحديثات حول هذه الجهود المتواصلة!










