الاخبارية رويترز
قال وزير الدفاع التركي يشار غولر لرويترز إن تركيا تقوم بتدريب وتقديم المشورة للقوات المسلحة السورية وتساعد في تحسين دفاعاتها، وليس لديها أي خطط فورية لسحب أو إعادة تمركز قواتها المتمركزة هناك.
وقد أصبحت تركيا حليفًا رئيسيًا للحكومة السورية الجديدة، منذ أن أطاح المقاتلون بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر، منهين بذلك حكم عائلته الذي استمر خمسة عقود.
ووعدت تركيا بالمساعدة في إعادة إعمار سوريا المجاورة وتسهيل عودة ملايين اللاجئين السوريين الذين فروا من الحرب الأهلية، ولعبت دورًا رئيسيًا الشهر الماضي في رفع العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على سوريا.
لكن النفوذ التركي المستجد في دمشق أثار مخاوف إسرائيلية وزاد من احتمال نشوب مواجهة أو ما هو أسوأ في سوريا بين القوى الإقليمية.
وفي ردود مكتوبة على أسئلة من رويترز، قال غولر إن تركيا وإسرائيل – اللتان نفذتا أحدث غارات جوية على جنوب سوريا مساء الثلاثاء – تواصلان محادثات لتجنب وقوع حوادث عسكرية في البلاد.
وأكد الوزير أن أولوية تركيا الشاملة في سوريا هي الحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها، والتخلص من الإرهاب، مضيفًا أن أنقرة تدعم دمشق في هذه الجهود.
وقال غولر: “بدأنا في تقديم التدريب العسكري وخدمات الاستشارات، إلى جانب اتخاذ خطوات لزيادة قدرة سوريا الدفاعية”، دون الخوض في تفاصيل تلك الخطوات.
غولر، الذي عيّنه الرئيس رجب طيب أردوغان قبل عامين، قال إنه من السابق لأوانه مناقشة الانسحاب أو إعادة تمركز أكثر من 20,000 جندي تركي في سوريا.
سيطرت أنقرة على مساحات شاسعة من شمال سوريا وأقامت عشرات القواعد هناك بعد عدة عمليات عبر الحدود في السنوات الأخيرة ضد مقاتلين أكراد تعتبرهم إرهابيين.
وقال الوزير: “يمكن فقط إعادة تقييم هذا الوضع عندما تحقق سوريا السلام والاستقرار، عندما تتم إزالة تهديد الإرهاب في المنطقة بشكل كامل، عندما يتم ضمان أمن حدودنا بشكل كامل، وعندما تتم العودة الكريمة للأشخاص الذين اضطروا للفرار”.
تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، اتهمت إسرائيل بتقويض السلام السوري وجهود إعادة الإعمار من خلال عملياتها العسكرية هناك في الأشهر الأخيرة، كما وجهت انتقادات حادة للهجوم الإسرائيلي على غزة منذ أواخر عام 2023.
لكن القوتين الإقليميتين كانتا تعملان بهدوء على وضع آلية لتجنب الصدام في سوريا.
وصف غولر المحادثات بأنها “اجتماعات على المستوى الفني لإقامة آلية لتجنب الصدام بهدف الحيلولة دون وقوع أحداث غير مرغوب فيها أو صراع مباشر، وكذلك لوضع هيكل للتواصل والتنسيق”.
وقال الوزير لرويترز: “تتواصل جهودنا لتشكيل هذا الخط وجعله يعمل بكامل طاقته. لكن يجب ألا يُنسى أن آلية تجنب الصدام ليست تطبيعًا”.










