مخطئ من يظن ان أمريكا لم تشارك الكيان الصهيونى فى الحرب الدائرة على دولة إيران، بل سخرت كل إمكاناتها العسكرية والاستخباراتية وأقمار التجسس وكل الدعم اللوجيستى للآلة العسكرية الإسرائيلية فى شن هجماتها البربرية على كل المنشآت الإيرانية العسكرية والمحطات النووية من خلال القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة فى المنطقة، والمساعدة فى تقديم المعلومات الدقيقة التى كانت السبب الرئيسى فى اغتيال القادة العسكريين الإيرانيين.
ومخطئ من يظن ان إسرائيل وحدها التى تتصدى للصواريخ الإيرانية التى تدك بها المدن الإسرائيلية، بل تساعدها فى ذلك الأقمار الصناعية الأمريكية بتحديد مسارها، كما تحاول حاملات الطائرات الأمريكية فى البحر المتوسط التصدى لها لمنع وصولها لإسرائيل، ومع ذلك أراد الله ان يصل بعضها لهدفه حتى يشرب الشعب الإسرائيلى من نفس الكأس الذى يشرب منها الشعب الإيرانى من قتل ودمار، ويشرب منها الآن الشعب الفلسطينى المكافح، وذلك بعد فشل منظومة القبة الحديدية ومنظومة ثاد الأمريكية الدفاعية التى أمدتها بها أمريكا الكيان الصهيونى لحمايته. والمؤكد عدم إعلان أمريكا رسميا أنها لم تشارك فى هذه الحرب ربما يعود لخوفها من قيام إيران بضرب القواعد الأمريكية، أو تهديد مصالحها فى كل دول العالم من قبل اذرعها.
وكان الرئيس السادات ــ رحمة الله عليه ـــ صائبا عندما لامه البعض فى اتخاذه قرارا بوقف إطلاق النار خلال حرب أكتوبر، حيث قال: إننا نحارب أمريكا وليست إسرائيل». دولة إسرائيل هى الولاية رقم الواحدة والخمسين من الولايات الأمريكية المزروعة فى قلب الوطن العربى وهذه هى الحقيقة.










