كتب عادل البكل
قال دكتور لواء إبراهيم عثمان هلال، الخبير الاستراتيجي، إن الصراع ما بين إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة الأمريكية وبين إيران، لم ينتهي بعد.
وأضاف خلال لقائه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج “الحياة اليوم” الذي يذاع على قناة الحياة: “انتهت جولة من الصراع بين إيران وإسرائيل، ونهاية هذه الجولة أجبرت عليها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل”.
وتابع: “عندما ننظر إلى الأوضاع على الأرض، فنجد أن أكثر من 90% من تصريحات الطرفين، هي خداع استراتيجي، ولكن ما النتائج على الأرض هي الواقع الذي نقيس عليه ما حدث ومستقبل الصراع”.
وقال: “الصواريخ الباليستية والفرط صوتية الإيرانية هي من أوقفت الحرب، فلم تتمكن منظومات الدفاع الجوي الغربية وعلى رأسها الأمريكية والإسرائيلية سواء في الخليج العربي والبحر الأحمر وحول إسرائيل من اصطياد الصواريخ الإيرانية”.
وأوضح هلال أن فشل منظومات الدفاع الجوي الأميركية والإسرائيلية، بما فيها «ثاد» و«القبة الحديدية» وأنظمة الحماية في حاملات الطائرات، في التصدي الكامل للهجوم الصاروخي الإيراني، كشف عن ثغرات كبيرة في منظومة الردع الغربية، مما دفع واشنطن إلى اللجوء لما أسماه «الدبلوماسية الطارئة»، أي مفاوضات خلف الأبواب المغلقة لاحتواء التصعيد ووقف إطلاق النار بشكل عاجل.
وأشار إلى أن مثل هذا النوع من التحرك الدبلوماسي حدث مسبقًا، ومنها ما جرى مؤخرًا مع جماعة الحوثي يوم 6 مايو، عندما تم التوصل فجأة إلى هدنة غير معلنة بعد تصعيد عسكري حاد.
وحدد اللواء هلال ثلاثة مسارات تتحرك فيها واشنطن وتل أبيب حاليًا استعدادًا للجولة المقبلة، أجهزة الاستخبارات لجمع المعلومات وتقييم أداء إيران على الأرض وتحليل شبكاتها وحلفائها، مراكز الدراسات الاستراتيجية لإعداد سيناريوهات جديدة في ضوء المعطيات الجديدة، خصوصًا بعد ما وصفه بـ«انكشاف النسق الإيراني داخليًا وخارجيًا»، مراكز الأبحاث العسكرية للعمل على تطوير تقنيات لصد الصواريخ الفرط صوتية، وهي الأخطر، لأنها تتجاوز سرعة 5 ماخ وتصل حتى 15 ماخ، وتصيب أهدافها في أقل من 12 دقيقة.
قال اللواء هلال: «الحديث عن تدمير اليورانيوم المخصب في إيران غير دقيق، فلو كانت المنشآت قد تعرضت لضربة مباشرة، لكانت هناك إشعاعات نووية واضحة، عدم ظهور أي إشعاعات حتى الآن يؤكد – بشكل قاطع – أن تلك المواقع لم تُصب أو لم يكن بها يورانيوم نشط وقت الهجوم».










