كتب عادل البكل
في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين تركيا ومصر في مجال التعليم العالي، تمّت مناقشة سُبل تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين خلال زيارة رئيس مجلس التعليم العالي التركي إلى القاهرة. وأسفرت المناقشات عن توافق في الرؤى بشأن نماذج متعددة للتعاون المشترك، من أبرزها مشروع إنشاء “جامعة تركية-مصرية”، تمثل نموذجًا أكاديميًا يعكس تطلعات البلدين نحو شراكة تعليمية راسخة.
وفي هذا السياق، أكد السفير التركي لدى مصر، السيد صالح موطلو شن، أن هناك إمكانية أمام الجامعات التركية لافتتاح فروع لها في مصر، مشيرًا إلى استعداد الجامعات التركية الكامل للتجاوب الإيجابي مع مقترحات التعاون المقدّمة من نظيراتها المصرية.
وأوضح السفير أن هذه المبادرات تأتي في إطار استراتيجية التدويل التي تتبناها تركيا في قطاع التعليم، حيث تبدي الجامعات التركية، البالغ عددها 209 جامعة، اهتمامًا كبيرًا باستقطاب الطلاب المصريين، لا سيما في ظل وجود أكثر من 10 آلاف طالب مصري يدرسون حاليًا في مؤسسات التعليم العالي التركية.
كما أشار إلى انفتاح “وقف المعارف التركي” والمنظمات التطوعية المعنية بالتعليم على إنشاء مؤسسات تعليمية في مصر، دعمًا للتعاون الثنائي في هذا المجال الحيوي.
ونوّه السفير شن إلى أن التجربة التركية في التعليم تُبرز أهمية تعميق الروابط بين الجامعات والقطاع الصناعي، وإعطاء الأولوية للتعليم الفني والمهني بما يواكب احتياجات التنمية. واقترح في هذا الإطار النظر في إنشاء مراكز للتعليم الفني والمهني بمبادرة من الشركات التركية العاملة في مصر، وبالتنسيق مع الجهات المعنية في كلا البلدين، بما يسهم في دعم احتياجات مختلف القطاعات الإنتاجية.
وختم السفير كلمته بالتأكيد على أن التعاون في مجال التعليم وتبادل الخبرات مع مصر، التي تعد من أبرز الدول العربية والإفريقية من حيث تطور النظام التعليمي وعمقه التاريخي، سيكون له أثر بالغ في تعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق الفائدة المشتركة، مشيرًا إلى مشاركته في النسخة الرابعة من “مؤتمر الاستثمار في التعليم”، حيث عبّر عن رؤية تركيا في هذا المجال.










