المستشار أحمد النجار يكتب.. سينما أونطة


زمان مع بداية العروض السينمائية ؛كان جمهور (الترسو) له أفكاره الخاصة وثقافته المحدودة ؛
فكان يعتقد أن الفيلم الذى يشاهده على الشاشة من صنيعة أصحاب دار العرض التى يتواجد بها ….
وفى بعض الأحيان كان مستوى الأفلام المعروضة لايرضيه؛ فيثور ويهاجم الدار واصحابها؛ مطالبا إياهم برد قيمة التذكرة التى قام بسدادها …
وكم كانت تتعالى الهتافات المناهضة للسينما واصحابها ..
( سينما اونطة ….هاتوا فلوسنا )
وفى الفترة الأخيرة فقد أصبح الأداء الحكومي والسياسى والشعبى
تحكمه اعتبارات وقواعد الشو الاعلامى ..
وكأننا نعيش داخل بلاتوه للتصوير الدرامى العبثى..
فالمهم الصورة تطلع حلوة ..
ومن ثم كان بديهيا؛
أن تداهمنا هذه المشاهد المخجلة والمستفزة أمام اللجان الانتخابية لنواب الشيوخ ..
مثل صنع الطوابير الوهمية وتصويرها …
ثم مشاهد الرقص المبتذلة أمام اللجان ..
ثم مشاهد العروسين بملابس الزفاف ؛
ولا مانع من اصطحاب شخص يرتدى ملابس الإحرام ..
ولا تنسى الكاميرات تصوير مشاهد الناخبين من المرضى فاقدى القدرة على الحركة ؛ فوق كراسيهم المتحركة …
وآخرين يحملونهم مرابعة ..
مشاهد مؤسفة وصادمة ؛
سيما وأن نسبة التصويت لاتتناسب اطلاقا مع ما تنطوى عليه هذه المشاهد المصورة من دلالات …
ومن ثم ..كان السؤال البديهى ..
أليست سينما اونطة ….؟؟

شاهد أيضاً

سيد الرشيدي يكتب.. مريلةٌ صفراء وخطواتٌ على التراب: من ذكريات الماضي

في خريف عام 1975م من القرن الماضي، لم يكن الجلوس على مقاعد «الأول الابتدائي» مجرد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *