الاخبارية وكالات
على خلفية موجة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، يسرّع ولي العهد السعودي خطواته الدبلوماسية ويحذّر من خطاب الحكومة الإسرائيلية. فقد التقى محمد بن سلمان ملك الأردن وتحدث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك استعدادًا للمؤتمر المرتقب في نيويورك. وهذه هي الرسائل التي نُقلت خلف الكواليس:
مصدر في العائلة المالكة السعودية لـ N12:
• “اعتراف دول مثل فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا بدولة فلسطينية نابع من ضغوط سياسية، وإذا لم يُترجم ذلك إلى واقع على الأرض اليوم – فسوف يُترجم في وقت لاحق”.
• “إذا لم تتوصل إسرائيل إلى حل سياسي مع الشعب الفلسطيني ولم توقّع سلامًا مع جيرانها، وخاصة مع السوريين الذين تتدخل في شؤونهم وتهاجم أراضيهم وتحتل جزءًا منها – فسوف تدفع ثمنًا باهظًا”.
• “المملكة العربية السعودية تدعم القضية الفلسطينية وتعمل على حماية الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وعلى إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967. مكالمة الهاتف مع أبو مازن واللقاء مع الملك عبد الله الثاني كانا في هذا الاتجاه – لزيادة الضغوط على حكومة نتنياهو”.
• “الخطاب الإسرائيلي يمثل تصعيدًا ناجمًا عن أفعال طائشة من نتنياهو واليمين المتطرف في حكومته، في محاولة للتغطية على فشلهم بعد 7 أكتوبر 2023”.
• “بعد الانتخابات في نهاية أكتوبر 2026، من المتوقع أن يخسر حزب الليكود، وسيكون الثمن الذي ستدفعه إسرائيل باهظًا، نتيجة السياسة الخاطئة التي انتهجها نتنياهو واليمين الكهاني. ومن سيأتي بعده لن يستطيع تصحيح جميع الأخطاء، خطأً بعد خطأ”.
الهجوم الدبلوماسي السعودي
• التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمس في قصره بنيوم مع ملك الأردن عبد الله الثاني.
• أجرى بن سلمان أمس مكالمة هاتفية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، تناولت التحضيرات للمؤتمر الدولي لدعم الدولة الفلسطينية، الذي سيُعقد في نيويورك في 22 سبتمبر.
• خلال المحادثة بين الزعيمين، نوقشت سبل تعزيز الزخم الدبلوماسي لتحقيق مزيد من الاعترافات بالدولة الفلسطينية، إضافة إلى تلك التي تحققت بالفعل من فرنسا وبريطانيا ونيوزيلندا وأستراليا وسنغافورة. واتفق الطرفان على مواصلة وتعزيز التنسيق والعلاقات المباشرة بين الرياض ورام الله، بما في ذلك فتح قنوات تعاون جديدة.
السياق الأوسع
تأتي خطوات بن سلمان في وقت تتواصل فيه حول العالم موجة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مع انضمام دول غربية رئيسية إلى هذه الخطوة الأحادية الاستثنائية. وفي الوقت نفسه، تحاول المملكة العربية السعودية أن تضع نفسها كفاعل إقليمي رئيسي، موجهة رسائل حادة إلى القدس، ومتحركة دبلوماسيًا مع قادة المنطقة.
لماذا هذا مهم؟
• هذه الخطوة جزء من حملة إقليمية تهدف إلى تغيير التوازن السياسي حول القضية الفلسطينية. ومع انضمام دول محورية إلى موجة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، تستغل المملكة الزخم للضغط على إسرائيل من الداخل والخارج.
• اللقاءات مع أبو مازن والملك عبد الله الثاني تعزز محور الرياض–رام الله–عمّان، الذي قد يتحول إلى جبهة موحدة ضمن عملية الضغط.
• بالنسبة لنتنياهو، يشكل ذلك تهديدًا سياسيًا مستمرًا – قد يعزل إسرائيل على الساحة الدولية، ويضعها في مواجهة مع شركاء إقليميين محتملين، ويقلّص من هامش مناورتها الدبلوماسية، في وقت تعلن فيه نيتها توسيع القتال في القطاع واحتلال مدينة غزة.










